البحث في حوليات نجد
423 نتيجةً
في: ابن الغملاس إزالة التصفية
المؤرخون
1314هـ 1896–1897م تقريبًا
وفيها عاشر محرم خرج إبراهيم الشبلي وسعد واخوه محمد أولاد نخيلان ودفنوا شرايع الملح في نواحي بلد الزبير، لكل واحد خمس ليرات شهرية، هكذا سمعنا وكلهم ماتوا.
وفيها في محرم شدد الوالي على أملاكه يريد الرُبع، وظهرت اخصاريات، ثم كتبوا استرحام، فكفُّوا عن الناس.
وفيها ولد علي بن عبدالرحمن السند، وولد أخوه محمد قبله بنحو سنتين.
وفيها قتل سالم الحميِّد الحايك أخته سارة زوجة الملا عثمان الشارخ، والسبب الإشاعة، وذلك أنها استعارت صوغ من زوجة سالم الفضل بنت الحيدر بواسطة عجوز تسمى شمس أم وَكْدَة، فقال أنه ضاع، ويقال أن الصوغ أخذه من سارة بعض اللوتية، ولما شاع الخبر خاف اللوتية وهم الفَسَقة، ردوه، فجاء حسيّان وأخوه محمد، وقرروا سارة وحدروها في الحبس وغيره، فأظهروا لهم، وشاع بين الناس مادة اللوتية، ووصل بعض الكلام إلى سالم الحميد في أخته سارة، فقتلها والله أعلم بحقيقة الحال، وإليه المرجع والمآب.
وفيها يوم الأربعاء العصر قتل عبدالله البطاح، وخلف ثلاثة أولاد: أحمد وعبدالعزيز وعبدالرزاق كلهم كبار. قُتل في الحزم قبال دكان أحمد الحميدان، وكان يده بيد إبراهيم الزهير، فرماه عبدالله العبيدي وعبدالرحمن أبو سالم فوقع ميتاً، هكذا بلغنا وشاع بين الناس، وشردوا، فحمل وبيَّتوه في مدرسة ابن دُوَيْحِس عند مسجد النجادة، وهو من أهل درواز، طول الليل، ثم بطلوا حيث لم يروا عند أهل الشمال حركة أعوان آل راشد، وفي غدٍ ظهر طابور قاسي [و] رَبْعه ولد قادرية ومعه المُسْتَنطِق، وكَتَب الاستنطاق جماعة كثيرة: [ومفاده] إن الذين قتلوه أتباع عبدالله البراهيم، وكان نزولهم عند [عبد ] الله المشري، ودفن بعد الظهر، فجاء عبدالله المشري وطابور قاسي إلى عبدالله البراهيم وزيَّنوا له المِحدار مع جماعة من أقاربه وانه ما عليه شيء، فقط يواجه ويظهر، فانحدر معه عبدالله الغنام وإبراهيم اشبلي وأخوه هزّاع، فحُبس توقيفاً، والسبب موجب ما شاع أن يوسف البراهيم بَخْشَش الحكومة على حبس [عبد] الله البراهيم حتى يمشي بأهل الزبير على الكويت لأن عبدالله لا يساعده بخلاف إبراهيم الزهير وإبراهيم المنديل وأهل حَرَمة، فأظهروا العداوة للراشد، وهَوَّسوا وكتبوا المضابط على حمولة الراشد أنهم فَسَقوا وسرقوا وفعلوا، فطلب من الدولة نفيهم من البلد، فحضر الناس طيباً وكرهاً، وفي هذه الأثناء مَسَكوا محمد أبا الجريد وضربوه، وإلي البصره حدروه، وكذلك أحمد الفرحان، وجدوا معه سلاح فحدروه إلى البصرة يدعى أحمد البطاح أنه يريد قتله، وابن فرحان يقول: أريد أسافر إلى الكويت، فحُبس مع رَبْعِه.
وفي ثاني يوم ذي القعدة انحدر إلى البصرة المطاوعة الملا عبدالله المكينزي والملا عبدالله الحمود والملا يوسف الحنيف عريوة وراشد الميضان وأعياله وعبدالرزاق الثيبان والحميدي السقا وخلق كثير نحو مائة نفر عام، انحدروا مشاة وركباناً يصيحون: الراشد نهبوا أموالنا وناكوا أولادنا وعذبونا وقتلونا ونحو هذا الكلام، وعبدالله وجماعته فوق السطح في السرايا يسمعون ذلك. وبلغنا أن موسى المغرب بَيّاع التتن من السفهاء المغرورين، صعد بتدبير أهل حَرَمة، أعداء الراشد على عَلاوة، والناس صفوف، قائلاً: اللهم أنصر الدولة، فقالوا: آمين، وأخرج من بلدنا آل راشد، آمين، ناكوا أولادنا آمين، سرقوا أموالنا آمين، قتلوا رجالنا آمين، ظلمونا آمين! فتعجّب [رجال] الحكومة من ذلك وعلموا أنهم مُدَبَّرين من الأضداد، فهبط لهم أهل السرايا وأخرجوهم من السراي، وعادوا إلى الزبير بلا طائل ولم يُسمع لهم كلاماً، وأما سليمان الغملاس [فإنه] لم يكن في البلد حين قُتل ابن بطاح بل كان كاشيت في البر، وأما المطاوعة فهم الشيخ محمد الدايل والشيخ محمد العبد الجبار وابن حمود ويوسف الحنيف والملا محمد البغادة والد حسين والشيخ عثمان الجامع والملا داود العبدان والملا عبدالله الهلال والملا عبدالرحمن الضبيب والملا سعيد، فإنهم أمر لهم الوالي بالصعود، وسألهم لمن تكلف بهم؟ فطلبوا أن يشيل عن البلد ثلاث حمايل: بيت البراهيم وبيت أشبلي وبيت الغنام، فأمّلهم بما طلبوا، وأما الأعيان: إبراهيم الزهير وسليمان المطلق ومشاري الدخيل ويوسف المنديل ومحمد العماني وعبدالعزيز العودة فلم يأذن لهم بالصعود، فظهر[وا] إلى الزبير وشيَّخوا خالد العون ظناً منهم أنه يصير طَوْع أمرهم، ولم يعلموا ما يحدث منه من الجبروت حتى جاءت شوية وصار يحتقرهم ويُبعِدهم ليستبد بالأمر إلى أن قتل فراي الزيد وشرد يوسف المنديل إلى البصرة وسليمان الغملاس إلى البر، وكذلك إبراهيم الزهير ليس له كلام، والذي شَدّ عَضُد خالد السيد أحمد النقيب، وجلا آل راشد وأتباعهم إلى الكويت وحَطّوا سعد النخيلان مختاراً ثم عُزل. بيت مادة فارس: وصار مكانه أحمد دهيش، ثم عُزل وصار مكانه سالم الحميد في صفر سنة 1323 إلى أن قُتل خالد باشا في شوال سنة 1325.
وفيها طاحت طوفة بيت رقية المجاربية وعَمَّرها صالح الدايل لأنه قد أخذه عرصة مائة وستين سنة كلا ريالين والأستاذ إبراهيم بن لهو، وكان موت رقية سنة 1313.
وفيها يوم الثلاثاء 23 ذي الحجة انحدر المطاوعة في مضبطة لمدير الستنة من طرف الضفير،لأن بلد الزبير معاف من أول الزمان إلى الآن، فجاء العفو، وهو أخذهم على الدواب والناس والبيوت رسم بشيء معلوم، فلما سقطت البصرة بيد الإنكليز وشاخ إبراهيم الراشد، وهَمَّ الإنكليز بها، دافع الشيخ إبراهيم، فلم تزل البلاد معافاة في أيام إلى أن عُزل، وراح إلى بغداد في شعبان 1339، فحل في البلد النكد وأخذوا ما أرادوا بلا مانع يمنع، ولا كبير يشفع، ولا غني ينفع.
وفيها يوم الخميس 25 [ذي] الحجة، مُسك حماد بن مرشد بتهمة سرقة، وضُرب ليقر بسرقات قد اتهم بها، وذلك لأنه كان ينظر في السوق، فدخل دكان محمد رشيد مقابل دكان حسن المغربي، فوجد كيساً فيه ستمائة إقران، فأخذ منها تسعين فقط، فلبس غير بِشته، وكان قد نزع بِشته، وفي الدكان بِشت لصاحب الدكان فَغَلَط به، فلما صار الصباح وجدوا بِشت حماد، وحَسَب الكيس فوجدها ناقصة تسعين، فمسك حماد وقد أخفى بشته، وقال: إن بشتي ضاع [في] صلاة العشاء، ولا أدري كيف وصل إلى هذا الدكان، فاشتبه الأمر، وكان في أول شيخة الباشا خالد، شيوخنا عدد كثير، إبراهيم يأمر، ويوسف المنديل وسليمان الغملاس كذلك، فاختبر المدير [في] 29 ذي الحجة، فحدر حماد، فلم يثبت عليه شيء، فأطلق في 14 ربيع من 1315.
وفيها في عقد أول ربيع ثاني تَنَصَّب جزّاع الشبلي مختاراً يدور في البلد ومعه عشرة، ونبّه عودة العزام: لا أحد يمشي في الليل ساعة أربع، فلم يلبث إلاّ أياماً فعُزل، وحَطَّوْا عبدالله البطاح فأذّوا الحاج عبدالله البراهيم وطوارفه، حتى أنه كان يخلّي جماعة من النواطير عند باب عبدالله البراهيم، لا يدخل أحد ولا يخرج أحد، ومنهم عبدالله المنصور الصمخا من حزب الزهير، فصبر عبدالله البراهيم حتى أطناه من آذاه، حتى أنه بلغني أنه يصلي عبدالله البطاح بجنبه ويزاحمه بركبتيه وعضديه، فلما أراد الله وقدَّر، قُتل ابن بطاح في شوال من هذه السنة كما مر بيانه مفصلاً. تم.
وفي ربيع ثان تَهاوَس عبد عثمان الفريج وسعيد عبد إبراهيم الزهير في الدريهمية، فغلب سعيد عبد الفريج، فخرج مع وصيفه، فطردهم سعيد، وأخيراً ظهر عثمان من البصرة، وأخبر أن إبراهيم الزهير يرعد ويتوعد، فضحك متعجباً، وسيَّر على إبراهيم وقال ناصحاً: هذا أمر ما يحتاج إلى شكاية! لكن أدِّب عبدك وأنا أؤدِّب عبدي، ولا يحوج إلى زعل وقال وقيل، ثم خرج عثمان وأدَّب عبده، وكذلك إبراهيم، والسلام.
وفي عقد أواسط شوال بعد مقتل ابن بطاح بأيام، أمر السيد أحمد النقيب بحفر الباطِن من عراص العون إلى عراص عريدان، وحُفِرت بواليع وعقدوها لمسجد الباطن، وهدموا عراص عريدان لأجل الكاري، أي العَرَبة العَرَبة والموتُكار، إنتهى.
وفيها بنى السيد أحمد النقيب حوض في ديمخزام، ورَكَّب عليه تل يسقي الدبش، والأستاذ محمد الزايد، والوكيل فهد الشبيبي.
وفيها في صفر مات عبدالله الغنام في السرايا محبوساً مع الحاج عبدالله البراهيم وعياله، في تهمة مقتل ابن بطاح 1314.
وفي 23 شوال خرج عبدالله من الحبس وحده، وتَعَشّى عند مزعل السعدون في البصرة، ونزل في بيت صالح الدوسري بالأُجرة. وفي سنة 1318 شال أهله من الزبير ورحلوا إلى الكويت، وباع بيته على علي العبدالله البسّام.
وفي 15 رجب مات الأمير محمد الرشيد وتخلف بعده عبدالعزيز بن متعب، وقتل سنة 1324، وكان محمد الرشيد يرسل للدولة العثمانية كل مائة رأس من الخيل وكذا فعل ابن متعب.
وفيها في صفر كان عبدالجبار الجديمي عند محمد اشهوان في سكة البيضة، فجاء أبو داود يتجسس ويتسمَّع عليهم، فخرجا عليه فضرباه ضرباً موجعاً، فشكا عليهم فطردوه، وقالوا: لأنك تجسستَ وعصيتَ الله حيث نها عن التجسس بقوله (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً) والسلام.
وفيها مادة عبدالله الزوري الشايجي الجنداعجي نذكرها للاعتبار والحذر من الوقوع في مثلها في ذم التفريط والكذب: حط عنده عبدالمحسن الدهيش فرد بوست ليبيعه، وكذلك حط عنده عبدالله الحمود الأعمش تربية الحدباني بوست أيضاً في بلد الزبير، فانحدر بهم بغير إذن أهلهما، فسعى بهما بصري بكم ليرة، فلم يرض، فغضب البصري واشتكى على الزوري بأن هذين الفردين مأخوذات مني مع أغراض في درب الخميسية، فحُبس الزوري، فكفله سالم البدر، وخسر الزوري مجيديين، وخرج إلى الزبير، وأخبر أهل الفردين بما جرى، وسلم لهما الفردين، ولم يشهد عليهما ولم يحسب للعواقب، وبعد يومين جاء إلى الزوري خط من ابن سالم: تنحدر بالفردين، وكان قد كذب وقال: إنهما ملكي، فلما طلب الفردين ابن دهيش أنكره، وانحدر بفرد ابن حمود [في] 15 ربيع أول، وظهر من الغد تحت الكفالة، ولا نعلم ما صار بعد ، وقد حصل للزوري تعب وكدر وجار ومجرور بسبب كذبه أنهما ملكي، وتفريطه بتسليمه الفرود لأهلها قبل أن يأخذ تبرئة، إنتهى.
وفي 17 ربيع أول نزل عبدالله البراهيم في بيت صالح الدوسري في البصرة عند المسجد أبو منارتين، السنة خمسمائة أقران.
وفي 22 شعبان ظهر في الزبير أعيال الصباح ونزلوا ببيت قاسم باشا.