البحث في حوليات نجد
456 نتيجةً
في: الريحاني إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1342هـ 1923–1924م تقريبًا
افتتح مؤتمر الكويت في السابع من جمادى الأولى، وبحث وفد نجد مع وفدي العراق وشرقي الأردن قضايا العشائر والحدود؛ وتعطل الاتفاق بسبب ربط المفاوضات بالحجاز والخلاف على الجوف ووادي سرحان، وتأجل المؤتمر ثم لم يعقد اجتماعه الثالث.
توفي فيصل بن حمود الرشيد في الرياض، وكان قد لجأ إلى عبدالعزيز بن سعود بعد رجوع آل عبدالله إلى حكم حائل، وأصبح من ندمائه. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
عقد مؤتمر الكويت في السابع من جمادى الأولى، وبحث وفد نجد مع وفدي العراق وشرق الأردن مسائل القبائل والحدود في اجتماعات مستقلة؛ وتعطل الاتفاق بسبب اشتراطات تخص الحجاز وامتناع الشريف حسين عن الحضور، وتأجل المؤتمر إلى شعبان ثم لم يعقد اجتماعه الثالث بعد غزوة فيصل الدويش في أطراف العراق. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
كتب عبدالعزيز بن سعود من القصيم في كتاب مؤرخ في الرابع عشر من رمضان أنه عين عبدالعزيز بن مساعد آل جلوي أميرًا في حائل، وجعل المنطقة الشمالية بما فيها القصيم والجوف وخيبر تحت إمرته، وأنه بدل أمير الجوف فعين مكانه عبدالله بن محمد بن عقيل. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
1343هـ 1924–1925م تقريبًا
نشرت مذكرات شفيق كمالي باشا تباعًا في جريدة الأهرام في نوفمبر وديسمبر، وفق ما ذكره الريحاني.
اجتمع أعيان الحجاز من التجار والعلماء والأشراف في جدة، وأرسلوا إلى الشريف حسين في الرابع من ربيع الأول برقية وقعها مئة وأربعون منهم يطلبون فيها تنازله وتنصيب ابنه الأمير علي ملكًا على الحجاز فقط مقيدًا بدستور؛ فأبدى حسين استعداده للتنازل لغير علي ورفض التنازل له، ثم قبل التنازل بعد برقية الإنذار، وبويع علي ملكًا دستوريًا على الحجاز فقط.
وصلت إلى جدة في ليلة العاشر من ربيع الأول القافلة الحاملة أمتعة الشريف حسين، وفيها عشرون جملًا تحمل أربعين صفيحة مملوءة ذهبًا؛ وأقام حسين في جدة ستة أيام، وكتب احتجاجه على الحكومة الدستورية وتحديد نفوذ الحجاز في الخامس عشر من ربيع الأول، ونزل في الليلة التالية مع حرمه إلى البحر، وأقله يخت إلى العقبة.
زحف الإخوان، وعددهم بين ألفين وثلاثة آلاف، من أطراف وادي سرحان إلى الشرق العربي بأمر السلطان عبدالعزيز، فقتلوا ثلة من جنود شرقي الأردن كانت تحمل المؤن والذخيرة إلى حامية قصر الأزرق إلا واحدًا وغنموا الحملة، ثم هجموا على الطنيب وأم العمد والقسطل واليادودة وكادوا يبلغون عمان؛ فاشتبكوا مع الصخور والحويطات، وأرسل بيك باشا الطائرات والسيارات المدرعة فرمت الفريقين، وتجاوز عدد القتلى بحسب المؤلف أربعمئة.
زحف سلطان بن بجاد والشريف خالد بن منصور بن لؤي بجيش من الإخوان إلى الطائف، فوصلت سراياه إلى الحوية في أول صفر وهزمت الجنود النظاميين؛ ثم دخل الإخوان الطائف في غسق السابع من صفر بعد خروج أمير الطائف ووزير الحربية والجنود النظاميين منها للحاق بالأمير علي، فقتلوا عددًا من الأهالي ونُهبت البيوت؛ ولما دخل سلطان بن بجاد في صباح السبت كف الجنود عن القتل، وأمر بجمع السلاح، فحُبس الأهالي في حديقة شبرا ثلاثة أيام ثم أُطلق سراحهم.
اشتبك نحو ألفين من الإخوان مع جيش الأمير علي بن الحسين قرب الهدى في السادس والعشرين من صفر من نصف الليل إلى الضحى، فانهزم الجيش الحجازي وتقهقر الأمير علي إلى الكر بسفح جبل كرا؛ ثم أمره والده بالهاتف بالرجوع إلى الهدى فعاد، فانهال عليه رصاص الإخوان في منتصف الطريق فقفل راجعًا؛ وتوقف الإخوان بعد النصر في الهدى فلم يتعقبوا فلول الجيش الهاشمي ولم يهاجموا مكة.
وصل الإخوان إلى قرية الزيمة على ست ساعات من مكة في الخامس عشر من ربيع الأول، فانسحب الملك علي ليلتها بنحو مئتين من الجنود ومئتين من الشرطة إلى جدة؛ ووصلت شراذم من الجيش النجدي إلى مكة ليلة السابع عشر من الشهر، ثم دخلها الشريف خالد في الصباح التالي ببقية الجنود محرمين واستولوا عليها منادين بالأمان، ووقفت القيادة في مكة عملًا بالأوامر العالية.
وصلت الباخرة رضوى من العقبة في التاسع عشر من ربيع الأول، وعلى متنها قوة بقيادة تحسين الفقير لإسناد علي بن الحسين في جدة.
سافر وفد من عشرة من وجهاء جدة، بعضهم من المناوئين لبيت الحسين، إلى مكة في الثاني من ربيع الآخر ليفاوض القائدين سلطان بن بجاد والشريف خالدًا في شروط الصلح، وكان الملك علي عالمًا بذلك؛ فبايع أعضاؤه ابن سعود عند وصولهم إلى مكة، وذكر المؤلف أن القيادة النجدية انتفعت بمجيئه فعلمت أشياء كانت تجهلها.
وصل أمين الريحاني والشيخ فؤاد الخطيب إلى جدة قادمين من السويس في السابع من ربيع الآخر رسولين للسلام بين نجد والحجاز، وكان قد سبقهما إليها المستر فلبي متطوعًا للتوسط بين الملك علي وابن سعود.
تأهب عبدالعزيز بن سعود في الرياض للسفر إلى مكة في العشر الأول من ربيع الآخر، ودعا أمراء المسلمين إلى مؤتمر فيها؛ وجعل والده عبدالرحمن مرجع شؤون نجد، وأناب ابنه سعود في العارض بمشورة جده.
خرج عبدالعزيز بن سعود من العارض إلى الحجاز في الثالث عشر من ربيع الآخر، ومعه حاشيته وعدد من أفراد أسرته؛ والتحقت به ألوية من القصيم وهجر الإخوان، وسار بالطريق الشمالية عبر الوشم والشعرة ثم عشيرة والسيل.
كتب عبدالعزيز بن سعود إلى قناصل الدول في جدة في الرابع والعشرين من ربيع الآخر جوابًا على كتابهم في موقف دولهم من الحرب، وعرض عليهم أن يخصصوا مكانًا لرعاياهم ليرسل من يحفظهم أو أن يرسلوهم إلى مكة؛ وأرفق كتابًا إلى أهل جدة يؤمنهم فيه إن سلكوا مسلك أهل مكة، ويعرض عليهم الخروج من البلد والإقامة في مكان معين، أو القدوم إلى مكة، أو الضغط على الشريف علي وإخراجه.
وصل عبدالعزيز بن سعود إلى الأبطح مساء السابع من جمادى الأولى، ودخل مكة مع حاشيته وطاف وسعى؛ ثم استعرض الجيش واستقبل الإخوان وأعيان مكة في الصباح التالي.
اجتمع عبدالعزيز بن سعود بعلماء مكة في الحميدية بعد وصوله، وشرح عقيدته ودعا إلى المبايعة على الكتاب والسنة، ثم وافق على اجتماع علماء مكة بعلماء نجد.
اجتمع خمسة عشر من علماء مكة بسبعة من علماء نجد في الحادي والعشرين من جمادى الأولى، وأصدر علماء مكة بيانًا بالاتفاق في مسائل العقيدة؛ وصدر بلاغ عبدالعزيز بن سعود بتثبيت الرواتب والحقوق وإقامة الحدود.