أخبار السعدون
العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م
المؤلف: خالد حمود السعدون
«العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م»، تأليف خالد حمود السعدون. دراسة للعلاقات بين نجد والكويت في الفترة المحددة بعنوانها؛ تُستفاد منها أحداث الصلات السياسية والتاريخية بين المنطقتين.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
253 نتيجةً
في: السعدون إزالة التصفية
المؤرخون
1332هـ 1913–1914م تقريبًا
رد ابن سعود على رسالة مبارك الصباح بشأن الحرب في النصف الأول من ذي القعدة، فأعرب عن الأمل في انتصار الطرف الذي تتحقق فيه مصلحتهما، وأكد وحدة موقفه مع مبارك، دون إعلان تأييد صريح لأحد المعسكرين.
دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى في الحادي عشر من ذي الحجة، وأخبر الوكيل البريطاني في الكويت ابن سعود بأن بريطانيا وجهت قواتها لمهاجمة البصرة.
بعث المقيم البريطاني في الخليج إلى ابن سعود رسالة في الرابع عشر من ذي الحجة، يدعوه فيها للحرب ضد الدولة العثمانية، ويتعهد بحمايته من انتقامها ومن الهجوم البحري، والاعتراف بمركزه في نجد والأحساء والاستعداد لإقامة علاقات تعاهدية معه.
قررت السلطات البريطانية الاجتماع بابن سعود في محرم، فدعاه مبارك الصباح لحضور الاجتماع وحثه في رسائله على الاستجابة لمطالب البريطانيين، ولكن الاجتماع الذي عقد بين الجانبين في العقير لم يسفر عن شيء يذكر.
1333هـ 1914–1915م تقريبًا
رفض ابن سعود في أوائل محرم طلب وزير الحربية العثماني أنور باشا التخلي عن حملته ضد ابن رشيد، والتوجه بقواته لمساعدة الدولة في الدفاع عن البصرة.
رد ابن سعود على المقيم البريطاني في الخليج في التاسع من محرم، فتجنب جوابًا صريحًا على طلب معاونة شيخي الكويت والمحمرة في طرد العثمانيين من البصرة، وأكد استعداده للأعمال النافعة لأصدقائه، وذكر أنه سيتوجه إلى الكويت لمناقشة التعهدات البريطانية.
وصل المبعوث البريطاني الكابتن شكسبير إلى مخيم ابن سعود في الخفس في أواسط صفر، ولاحظ تحفظ ابن سعود على دخول حرب صريحة ضد العثمانيين رغم تعاطفه مع بريطانيا.
اشتبك ابن سعود مع ابن رشيد في معركة جراب في السابع والعشرين من ربيع الأول، وقُتل خلالها المبعوث البريطاني شكسبير. وتذكر الرواية انسحاب العجمان وقت اشتداد القتال بعد نهبهم مخيم ابن سعود.
طلب ابن سعود من المبعوث البريطاني الكابتن شكسبير في صفر، حين تباحث معه حول موقفه من الحرب العالمية الأولى، ألا يطلع مبارك الصباح على ما يدور بينهما، ثم طلب بعد مقتل ذلك المبعوث في موقعة جراب أن تستمر المفاوضات مع السلطات البريطانية من خلال مبعوث جديد أو عن طريق المراسلة المباشرة عبر البصرة لا الكويت.
وصل ابن سعود إلى الأحساء في أواخر شعبان، وحشد نحو أربعة آلاف رجل، بينهم نحو خمسمائة جاؤوا معه من نجد، ثم هاجم العجمان ليلًا في كنزان، وكانوا قد تلقوا تحذيرًا مبكرًا فاستعدوا له وأودوا بحياة كثيرين من رجاله، منهم أخوه سعد بن عبدالرحمن، فتراجع ابن سعود إلى الهفوف ينتظر التعزيزات التي طلبها من نجد.
أمر مبارك الصباح ابنه سالمًا بالزحف على رأس القوة الكويتية من الصبيحية إلى الأحساء، بعد أن لام ابن سعود على تعجله الهجوم على العجمان في كنزان قبل وصولها، وأمره بعدم تقديم أي مساعدة فعالة لابن سعود إلا بعد أن يتيقن من موافقته على الخطة العسكرية التي اقترحها مبارك، بحسب ما نقله الوكيل السياسي البريطاني في الكويت.
ترجحت كفة ابن سعود بعد وصول التعزيزات والسلاح، وأخذ العجمان يفرون شمالًا وجنوبًا في أوائل ذي الحجة. وفي الثاني والعشرين منه حاصرت قوات ابن سعود والقوة الكويتية وقبائل مؤيدة القسم الشمالي من العجمان في موضع على الساحل شمال القطيف.
1334هـ 1915–1916م تقريبًا
وقع ابن سعود معاهدة مع بريطانيا في صفر، تعهد في مادتها السادسة بالامتناع عن كل تجاوز وتدخل في أراضي الكويت والبحرين وأراضي مشايخ قطر وعمان وسواحلها، وسائر المشايخ الذين تحت حماية إنجلترا ولهم معاهدات معها، واستمر بعدها موقفه المتحفظ من الحرب.
قدم ضيدان بن حثلين شيخ العجمان إلى الكويت ليقدم خضوعه غير المشروط، بعد أن عرض هو وخميس شيخ الصفران السلام على سالم بن مبارك، فاستقبلهم مبارك الصباح استقبالًا لائقًا في الثاني عشر من محرم، وقبل خضوع العجمان بشرط تمسكهم بحسن السلوك مستقبلًا.
وصل رسول ابن سعود إلى الكويت في الرابع عشر من محرم، يطلب من مبارك الصباح عدم التعامل مع شيوخ العجمان، بعد يومين من إتمام مبارك اتفاقه معهم.
توفي مبارك الصباح ليلة الحادي والعشرين من محرم، الموافق للتاسع والعشرين من نوفمبر 1915م.
تولى جابر بن مبارك حكم الكويت بعد وفاة أبيه مبارك، فبادر ابن سعود إلى تعزيته، وبدأ عهد اتسم بالطابع الاسترضائي والانفراج في العلاقات بين الطرفين.
كتب جابر بن مبارك إلى ابن سعود في صفر، يشرح مخاوفه من انضمام العجمان إلى خصومه إذا طردهم، ويحثه على إنهاء العداء معهم.
كتب ابن سعود إلى جابر بن مبارك رسالة ودية يؤكد فيها أنه لن يسامح العجمان، ويسأله ألا يؤويهم في الكويت أو المناطق المجاورة لها، فأمر جابر العجمان بالرحيل عن أراضيه دون أن ينتظر رد ابن سعود على رسالته، رغم معارضة أخيه سالم فيما يبدو. ثم وصله رد ابن سعود في ربيع الأول مؤكدًا موقفه السابق من العجمان ورافضًا اقتراح إنهاء العداء معهم.
حصل قسم من العجمان على موافقة شيخ الزبير للإقامة في صفوان في رجب، بينما بقي قسم مع ابن رشيد وقسم آخر مع عجمي السعدون.