البحث في حوليات نجد
253 نتيجةً
في: السعدون إزالة التصفية
المؤرخون
1318هـ 1900–1901م تقريبًا
أبرقت حكومة الهند في جمادى الآخرة إلى وزارة الهند في لندن، تستشيرها في إرسال المقيم البريطاني في الخليج إلى الكويت للتحقق من الأوضاع ونصح مبارك الصباح بتجنب ما يبرر التدخل العثماني. وأقرت لندن المقترح، فزار المقيم الكويت واجتمع بجابر بن مبارك، لغياب والده مع قواته في الجهرة.
غادرت حملة مبارك الصباح الكويت في شعبان إلى حفر الباطن، بعد حشد نحو عشرة آلاف رجل من القبائل وحاضرة الكويت وآل سعود وأنصارهم، تمهيدًا لمهاجمة ابن رشيد.
وجه مبارك الصباح، في أثناء زحف حملته على ابن رشيد، عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود على رأس قوة تضم زهاء ألف محارب لفتح الرياض، فوصلها بعد يومين ودخلها دون مقاومة من أهلها، وتحصن أميرها من قبل ابن رشيد عبدالرحمن بن ضبعان في القلعة. فحاصرها عبدالعزيز وبدأ حفر نفق إليها، ثم انسحب من الرياض بعدما بلغه خبر هزيمة مبارك في الصريف.
التقى جيشا مبارك الصباح وعبدالعزيز بن متعب بن رشيد في الصريف في ذي القعدة، فبدأ القتال بعد شروق الشمس واستمر إلى ما قبل الغروب، وانتهى بهزيمة مبارك هزيمة قاسية كبدته خسائر فادحة. ثم وصل مبارك إلى الكويت في ذي الحجة، فوضع حدًا للشائعات التي راجت عن مقتله.
توجه عبدالعزيز بن متعب بن رشيد في أواخر السنة إلى قرب البصرة، وألح على السلطات العثمانية أن تطلق يده تجاه الكويت، بعدما أحجم عن تعقب مبارك الصباح إثر الصريف.
1319هـ 1901–1902م تقريبًا
حصل رجل الأعمال البريطاني وليم دارسي على امتياز التنقيب عن النفط في إيران.
أوفد ابن رشيد مبعوثًا إلى البصرة في صفر، فطلب من القنصل البريطاني حماية بريطانيا، مقابل إسناد حكم الكويت إلى ابن أخي مبارك القتيل، وتعهد بضمان سلامة إنشاء سكة حديد عبر شمال نجد. ورحب وزير الخارجية البريطاني بصداقته، لكنه رفض تغيير سياسة بلاده تجاه الكويت.
زار المقيم السياسي البريطاني في الخليج الكويت في ربيع الآخر، ليبحث مع مبارك الصباح إمكان عقد هدنة أو صلح مع ابن رشيد. واقترح مبارك وساطة الشيخ خزعل، حاكم المحمرة، لكن الاقتراح لم ينفذ، ومن أسباب تعثره ضغط الحكومة العثمانية على ابن رشيد لثنيه عن الاتفاق مع بريطانيا.
وصلت السفينة الحربية العثمانية ظفار إلى الكويت، وحاول قائدها إقناع مبارك الصباح بقبول السيادة العثمانية الفعلية في جمادى الأولى، فرفض مبارك. وتجاهل القائد إنذار السفينة البريطانية بريزنس بمغادرة الميناء، ثم غادر مهددًا، بحسب رواية المؤلف.
اقترب ابن رشيد من الكويت، فحشد مبارك الصباح قواته في الجهرة، وطلب نجدة سعدون المنصور، وأرسل المقيم البريطاني ثلاث سفن حربية. وساعدت القوة البريطانية أهالي الكويت على حفر خندق حول المدينة، وأُمرت بالدفاع عنها إذا هاجمها ابن رشيد، فاكتفى بغارات على أطرافها.
حذر السفير البريطاني وزير الخارجية العثماني في جمادى الآخرة من تحركات ابن رشيد ضد الكويت، واتهم الدولة بالتواطؤ معه. وأبلغه الوزير في اليوم نفسه أن السلطان أمر بإلزام ابن رشيد الهدوء وعدم الاعتداء على الكويت، فاضطر ابن رشيد إلى الانسحاب.
أصدرت السلطات العثمانية في شعبان أمرًا يخير مبارك الصباح بين تولي وظيفة كبيرة في إسطنبول، أو الإقامة في إحدى الولايات براتب شهري قدره مئة وخمسون ليرة، أو الطرد من الكويت بالقوة. ورد مبارك على رسالة والي البصرة ردًا لينًا لكسب الوقت، وأبلغ المقيم البريطاني، فأرسل سفينتين حربيتين للمرابطة أمام الكويت.
أوفد والي البصرة بعثة على البارجة الحربية زحاف إلى الكويت، فاجتمعت بمبارك الصباح في شعبان لتلقي جوابه الأخير على الخيارات العثمانية الثلاثة. وحين حاول مبارك التهرب من جواب قاطع وأصرت البعثة، دخل عليهم ضابط بريطاني وأمرهم بالرحيل مهددًا، بحسب ما نقله المؤلف عن بعض المصادر، في حين تكتفي المصادر البريطانية بأن رفض مبارك الخيارات الثلاثة كان كافيًا لانسحاب البعثة.
غادر عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الكويت على رأس قوة صغيرة، على الأرجح بحسب المؤلف في وقت خروج مبارك الصباح إلى الجهرة، وخرج مبارك لتوديعه. ثم اتخذ الأحساء قاعدة يستجلب منها القبائل لتأييده، ويغزو منها بعض القبائل في نجد.
أمرت الدولة العثمانية متصرف الأحساء بمنع عبدالعزيز آل سعود من الامتيار، وقطعت الراتب الذي كان يتقاضاه والده عبدالرحمن الفيصل، بعد شكوى ابن رشيد. فانفضت القبائل عن عبدالعزيز، وكتب إليه مبارك الصباح وعبدالرحمن يطلبان عودته إلى الكويت، فرفض.
اتفق عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مع رفاقه في أواخر رجب على الهجوم المباغت على الرياض، أملًا في الاستيلاء على قلعتها.
فتح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض للمرة الثانية بهجوم مباغت في شوال، بعد نحو شهرين من قراره مهاجمتها.
أرسل عبدالعزيز آل سعود ناصر بن سعود إلى الكويت مبشرًا باسترداد الرياض وطالبًا المدد، فكتب مبارك الصباح إلى والي البصرة يخبره بالفتح ويطلب رفعه إلى الباب العالي للاعتراف بالواقع الجديد.
طلب السفير البريطاني في إسطنبول من القنصل في البصرة، في شوال، تحذير مبارك الصباح بقوة من السماح لأنصاره بغزو أراضي ابن رشيد.
جدد المقيم البريطاني في الخليج تحذير مبارك الصباح من التدخل في صراع نجد، فنفى مبارك بشدة أية صلة تربطه بحركة ابن سعود.