أخبار السعدون
العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م
المؤلف: خالد حمود السعدون
«العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م»، تأليف خالد حمود السعدون. دراسة للعلاقات بين نجد والكويت في الفترة المحددة بعنوانها؛ تُستفاد منها أحداث الصلات السياسية والتاريخية بين المنطقتين.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
253 نتيجةً
في: السعدون إزالة التصفية
المؤرخون
1338هـ 1919–1920م تقريبًا
كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في السادس من شوال، وقال إن الوفد الكويتي أقر أمامه بخطأ سالم في نزاع حمض.
أعاد ابن سعود إلى الكويت خُمس غنائم حمض، وأوفد ناصر بن سعود برسالة إلى سالم، فوصل مع الوفد الكويتي في منتصف شوال. وأكد ابن سعود في رسالته عدم مسؤوليته عما فعله الدويش، وحمّل سالمًا مسؤولية ما حدث، ووعد بإعادة بقية الغنائم حالما يتوصل إلى حل للأمور المختلف عليها، وطالبه بإبراز دليل على أحقيته بما يطالب به من أراض وقبائل، وبتوقيع ورقة مرفقة ليكون صديقًا له كما كان لأبيه وأخيه.
ردت السلطات البريطانية في بغداد في الثاني والعشرين من شوال على استفسار الوكيل بالكويت بشأن وثيقة ابن سعود، وطلبت نصح سالم بالاعتذار اللبق عن توقيعها، وإبلاغه أن مشروع المعاهدة الأنجلو عثمانية أُلغي وحلت محله المادة السادسة من معاهدة بريطانيا مع ابن سعود، وطلبت التزامه بعدم التحرك ضد قرية انتظارًا للوساطة البريطانية.
بعث سالم إلى ابن سعود رسالة مؤرخة في السابع والعشرين من شوال مع رسولين رافقا ناصر بن سعود، أكد فيها الصداقة، وطلب رد بقية غنائم حمض، واعتذر عن توقيع الوثيقة بدعوى أن الحدود والقبائل معروفة، وتعهد بالحرص على العلاقة بين الطرفين.
عاد ناصر بن سعود إلى الرياض في الحادي عشر من ذي القعدة ومعه رسولا سالم، وروى لابن سعود ما رآه من سرور سالم برواية وفد ابن رشيد عن انتصاره في الشعيبة خلافًا لروايته عن انتصار الإخوان، فغضب ابن سعود غضبًا شديدًا زاد منه رفض سالم توقيع الوثيقة. وتروي المصادر الكويتية أنه قابل رسولي سالم مقابلة جافة، وطلب منهما إبلاغه أنه لم يعد بينهما إلا الحرب.
كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في الثاني عشر من ذي القعدة، يخبره بعودة موفده ناصر بن سعود من الكويت، ويلوم سالمًا على ما لقيه الموفد من إساءة لاسم ابن سعود، وعلى منعه أيامًا متتابعة من زيارة الوكيل البريطاني في الكويت، وأعلن انقطاع علاقاته بالكويت، ورجا تدخل الحكومة البريطانية لحل المشكلة قبل تفاقمها.
استفسر ابن سعود من الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في الخامس عشر من رمضان عما إذا كانت بريطانيا ستتولى حل نزاعه مع سالم أو تفضل تسوية مباشرة بينهما، فاختارت السلطات البريطانية التسوية المباشرة، وذكرته بالتزام الوسائل الودية بموجب معاهدته معها.
زار سالم بن مبارك الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في أول ذي الحجة، وطلب تدخل بريطانيا لتسوية النزاع مع ابن سعود، وتعهد بقبول النتائج، بعد فشل المراسلات المباشرة.
رد سالم بن مبارك على السلطات البريطانية في السادس والعشرين من شوال، وأكد تمسكه بمشروع اتفاقية 1331 أساسًا للحدود، لاعتماد الحكومتين البريطانية والعثمانية له، ورفض اعتباره لاغيًا، مع اعتذاره مؤقتًا عن طلب الوساطة انتظارًا لنتيجة رسالته إلى ابن سعود.
كتب المندوب المدني البريطاني في بغداد إلى لندن في الخامس من ذي الحجة، يصف تفاقم النزاع بين سالم وابن سعود، ويقترح انتداب العميد تريفور للتحكيم، وزيارة برسي كوكس لابن سعود في طريق عودته إلى العراق للتوصل إلى تسوية مؤقتة.
وافق سالم بن مبارك على توقيع التعهد بقبول التحكيم البريطاني، وأرسله مع ثلاثة ملاحق إلى الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في الثاني والعشرين من ذي الحجة، بيّن فيها حدوده وفق اتفاقية 1331هـ، وتناول قضية قرية والتعويض عن قتلى معركة حمض وغنائمها، واقترح شروط معاهدة بينه وبين ابن سعود تنظم مسؤولية الطرفين عن الرعايا والقبائل، وتسوية الخلافات بالمكاتبة ثم بإحالتها إلى الحكومة البريطانية، وحرية التجارة.
أعلن ابن سعود في العشرين من ذي الحجة قبوله شروط التحكيم البريطاني، بشرط ألا يقوم سالم بأي عمل عدواني ضد أراضيه إلى حين صدور نتيجة التحكيم، وأوضح أن حدوده تمتد حتى أسوار مدينة الكويت كما كانت أيام أسلافه، وطالب بأن يعيد سالم القوة التي وجهها بقيادة دعيج الصباح وابن طوالة، مقابل سحب القوة التي وضعها لحراسة حدوده بقيادة ابنه.
رفع الوكيل السياسي البريطاني في الكويت مذكرة سرية إلى بغداد في السادس والعشرين من رمضان، عرض فيها عوامل متناقضة بشأن نزاع الحدود: قدرة ابن سعود على السيطرة على القبائل بما يرجح ضم الجزء الجنوبي من الأرض المتنازع عليها إليه، واعتبار الاتفاقية الإنجليزية العثمانية لاغية بزوال الدولة العثمانية، وخطر أن يعد أهل الكويت التنصل منها نكثًا بالعهد وعلامة ضعف، والرغبة البريطانية في وجود دولة حاجزة كبيرة بين نجد ووادي الرافدين.
1339هـ 1920–1921م تقريبًا
اجتمع برسي كوكس بسالم بن مبارك في الكويت في الخامس عشر من محرم، أثناء عودته إلى العراق، واطلع على موقفه في نزاع الحدود مع ابن سعود. وتجادل سالم مع فلبي الذي حمّله مسؤولية الخلافات، حتى طلب كوكس من فلبي الصمت.
كتب برسي كوكس إلى لندن في الثامن والعشرين من محرم، يصف مطالب سالم وابن سعود بالتطرف، ويدعو إلى حل وسط في الحدود. واقترح جمعهما في البصرة لتسوية خلافهما الشخصي، على أن تلجأ بريطانيا للتحكيم إذا أخفق اللقاء، لكن الأحداث سبقت تنفيذ الاقتراح.
كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في الثالث عشر من صفر، مستندًا إلى رسالة الدويش المؤرخة في الثلاثين من محرم، وقدم زحف الدويش إلى الجهراء بوصفه ملاحقة لقوة كويتية أغارت في نجد وعادت بالغنائم.
هاجم الإخوان بقيادة فيصل الدويش الجهراء في السابع والعشرين من محرم، فانهزمت القوات الكويتية وتحصن سالم بن مبارك ومن معه في القصر الأحمر، فحاصرهم الإخوان. ثم جرت مفاوضات وهدنة أعقبها هجوم ليلي فشل في اقتحام القصر. وفي اليوم التالي أوفد الدويش عثمان بن سليمان، فاتُّفق على انسحاب الإخوان من الجهراء بعد مهلة ثلاثة أيام، فأقر الدويش الاتفاق وأمر بالانسحاب، ولم تقم النجدة التي أرسلت من الكويت بشيء يذكر.
طلب فيصل الدويش من سالم بن مبارك في أول صفر السماح لهلال المطيري بزيارته في الصبيحية، فرفض سالم، وطلب أن يرسل الدويش ممثلًا عنه إلى الكويت.
وصل وفد من فيصل الدويش إلى الكويت في الخامس من صفر، لدعوة سالم وأهل الكويت إلى الانضمام إلى الإخوان، وأخر سالم مقابلته أيامًا بحجة المرض.
طلب سالم بن مبارك العون البريطاني بعد وصول وفد الدويش إلى الكويت، وحددت طبيبة أجنبية مقيمة في الكويت تاريخ الطلب بالسابع من صفر، وعده المؤلف تحديدًا معقولًا. فأرسلت بريطانيا السفينتين الحربيتين سبيجل ولورنس، وطائرتين ألقتا بلاغًا رسميًا يحذر الإخوان من الهجوم على مدينة الكويت، ونصبت المدافع الرشاشة على سطوح بعض البيوت، ورتبت حراسًا من جنود البحرية، وأمرت رعاياها والأمريكيين بالتهيؤ للانتقال إلى السفن عند بدء الهجوم.