البحث في حوليات نجد
68 نتيجةً لـ«الدرعية»
في: ابن عيسى إزالة التصفية
المؤرخون
1236هـ 1820–1821م تقريبًا
قدم حسين بيك إلى نجد ونزل بلدة عنيزة، واستولى تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في السنة نفسها على بلد الرياض. فلما علم بذلك حسين بيك سار من عنيزة بعساكر إلى ثرمدا حيث العساكر التي مع خليل آغا، ثم سار إلى الدرعية ومعه ناصر بن حمد العايذي، وسويد بن علي رئيس جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي رئيس روضة سدير، وحمد آل مبارك رئيس حريملاء. فأمر أهل الدرعية الذين نزلوها بعد ارتحال إبراهيم باشا عنها بالرحيل إلى خليل آغا في ثرمدا، فساروا إليها بنسائهم وأولادهم، فبُني لهم بناء جُعل له باب واحد لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وذلك في جمادى الآخرة. ثم أمر حسين بيك بهدم الدرعية فهدموها وأشعلوا فيها النيران، ثم سار إلى الرياض وبها تركي بن عبدالله. وكان بعض أهل الرياض قد كاتبوا ناصر بن حمد العايذي، فلما علم تركي بذلك خرج من الرياض، فاستولى عليها حسين بيك وأقام بها نحو شهرين. وفرض على أهل الرياض والمحمل وسدير والخرج والوشم وسائر بلدان نجد ألوفًا من الدراهم وأخذها منهم، فهرب كثير من أهل نجد مع البادية واختفى آخرون بسبب المطالب، وحُبس رجال وقُتل آخرون، وأصاب الناس محن عظيمة.
وقعت «مذبحة الحجيرة» في ثرمدا: لما وصل حسين بيك إلى ثرمدا وبها خليل آغا أمر بقتل أهل الدرعية الذين فيها، وعددهم مئتان وثلاثون رجلًا، فقُتلوا عن آخرهم، وتُركت نساؤهم وأطفالهم.
سطا تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود على محمد بن مشاري بن معمر في الدرعية فقبض عليه وحبسه في 5 ربيع الأول. ثم سار إلى الرياض، وفيها مشاري بن محمد بن مشاري بن معمر الذي جعله أبوه أميرًا عليها، فقبض عليه وحبسه، وقال لابن معمر: «أطلق ابن عمي مشاري بن سعود من الحبس أطلقك أنت وابنك». فأرسل ابن معمر إلى بني عمه المعامرة أهل سدوس أن يطلقوا مشاري بن سعود المحبوس عندهم في قصر سدوس، فلم يتم لهم ذلك، لأن ابن معمر كان قد كتب لعسكر الترك أنه حبس مشاري بن سعود وأنه محبوس عنده تحت أمرهم. فقدم خليل آغا وفيصل الدويش سدوس وأخذوا مشاري بن سعود، فبقي محبوسًا عندهم حتى مات في الحبس في بلد عنيزة في آخر هذه السنة. فلما تحقق تركي من ذلك قتل محمد بن مشاري بن معمر وابنه، واستولى على الرياض. فسار إليها خليل آغا بعساكره ومعه فيصل الدويش وبادية مطير، فوقع بينهم وبين أهل الرياض قتال عظيم لم يدركوا فيه شيئًا، فرجعوا إلى ثادق ثم ساروا منها إلى ثرمداء.
سار حسين باشا بعساكره من عنيزة إلى ثرمداء، ثم إلى الدرعية ومعه ناصر بن حمد العائذي، وحمد آل مبارك رئيس حريملاء، وسويد بن علي رئيس بلد جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي رئيس روضة سدير. فلما وصل الدرعية أمر أهلها الذين نزلوها بعد رحيل إبراهيم باشا عنها بالرحيل منها والمسير إلى ثرمداء، فارتحلوا، ثم أمر بهدمها وقطع أشجارها، فهدموها وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية. ثم سار إلى الرياض وبها تركي بن عبدالله، وكان بعض أهل الرياض قد كاتبوا ناصر بن حمد العائذي، فلما علم تركي بذلك هرب من الرياض، فاستولى عليها حسين، وقتل من كان في قصر الرياض من أتباع تركي، وهم نحو سبعين رجلًا، منهم مبارك السلمة وناجم بن دهنيم الحساوي. وأقام حسين في الرياض نحو شهرين، وفرض على أهل الرياض والمحمل ألوفًا من الدراهم، فهرب كثير من أهل نجد بسبب ما طلبه منهم، وأخذ من أهل الرياض والخرج والمحمل أموالًا كثيرة، وقطع نخل أبا الكباش.
أمر حسين بقتل أهل الدرعية المقيمين في ثرمداء لما وصل إليها، وكان بها خليل آغا ومعه قطعة من العسكر. وكان خليل آغا قد أنزلهم في موضع بنى عليه بنيانًا وجعل له بابًا واحدًا لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وكان عددهم مائتين وثلاثين، فقُتلوا في آخر رجب، وتُرك نساؤهم وأطفالهم. وتسمى هذه الحادثة «ذبحة الحظيرة».
1242هـ 1826–1827م تقريبًا
توفي الشيخ عثمان بن عبدالجبار بن الشيخ أحمد بن شبانة الوهيبي التميمي في بلدة المجمعة في شعبان، وكان من بيت علم في آبائه وأجداده وأعمامه. أخذ العلم عن عدة أشياخ، منهم ابن عمه حمد بن عثمان، وحمد التويجري، وغيرهما في الأحساء وغيرها، وعن الشيخ عبدالمحسن بن علي بن عبدالله بن نشوان بن شارخ القاضي في الكويت والزبير، وعن عبدالرحمن بن عيد الأحسائي في الدرعية. وكان فقيهًا عابدًا ورعًا، وانتفع بعلمه كثيرون، منهم ابنه الشيخ عبدالعزيز بن عثمان، وعبدالرحمن بن حمد الشمري، وعثمان بن علي بن عيسى. وقد استعمله عبدالعزيز بن محمد بن سعود قاضيًا لعسير ورجال ألمع عند عبدالوهاب أبو نقطة مدة، ثم أرسله قاضيًا لعسير مرة أخرى. ثم أرسله سعود بن عبدالعزيز قاضيًا في عمان، فأقام مدة في رأس الخيمة يدرّس العلم ومعه ابنه حمد ثم رجع. ولما توفي عمه محمد قاضي بلدان منيخ استعمله سعود بن عبدالعزيز قاضيًا مكانه، فلم يزل قاضيًا فيها حتى توفي.
1273هـ 1856–1857م تقريبًا
توفي الشاعر المشهور عبدالله بن ربيعة بن وطبان في بلد الزبير في رمضان. وهو من آل وطبان المعروفين في الزبير، من ذرية وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم بن موسى، ووطبان هذا ابن أخي مقرن بن مرخان جد آل مقرن، فيلتقي نسب آل مقرن وآل وطبان عند مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة. وكان سبب نزول وطبان بن ربيعة بن مرخان بلد الزبير أنه قتل ابن عمه مرخان بن مقرن بن مرخان في الدرعية فهرب إليها. وصار لآل وطبان في الزبير صيت وشهرة، وصاهروا آل السعدون شيوخ المنتفق وآل صباح رؤساء الكويت، وتولى المشيخة في الزبير منهم إبراهيم بن ثاقب بن وطبان ثم ابنه محمد.
1285هـ 1868–1869م تقريبًا
توفي الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب عشية يوم السبت 11 ذي القعدة. وكان محدثًا فقيهًا، قرأ على جده الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد وحضر مجالسه، وأخذ عن عدد من علماء نجد منهم الشيخ حمد بن ناصر والشيخ عبدالله بن فاضل والشيخ عبدالرحمن بن خميس والشيخ أحمد بن حسن بن رشيد والشيخ حسين بن غنام، وعن علماء مصر منهم الشيخ حسن القويني والشيخ عبدالله بن سويدان والشيخ عبدالرحمن الجبرتي الذين أجازوه بمروياتهم، ولقي بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري وأجازه. وقرأ القراءات على الشيخ إبراهيم العبيدي والشيخ أحمد بن سلمونة، والنحو على الشيخ يوسف الصاوي والشيخ إبراهيم الباجوري. وكان قد نُقل إلى مصر فيمن نقلهم إبراهيم باشا من آل سعود وآل الشيخ بعد استيلائه على الدرعية. ولما قدم من مصر إلى الرياض سنة 1241 أكرمه الإمام تركي بن عبدالله غاية الإكرام، وجلس للتدريس وأخذ عنه خلق كثير، منهم ابنه الشيخ عبداللطيف وعدد كبير من علماء نجد. وألف كتبًا منها «فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد»، وكتاب في الرد على داود بن سليمان بن جرجيس العراقي، وكتاب في الرد على عثمان بن منصور، وله أجوبة كثيرة غير مجموعة. وبقي نافذ الكلمة عند ولاة الأمر إلى وفاته، ورثاه تلميذه الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بن مانع بقصيدة.