ابن بسام، 1219هـ
1804–1805م تقريبًاالمصدر: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
وفي الخامس عشر من شوال وصل عثمان المضايفي إلى الزيماء بجنود كثيرة، وجاء سالم بن شكبان بجنوده فارتحلوا إلى عرفة، ودخل تحت طاعتهم بعض قريش وهذيل، وقتلوا من لم يطعهم ممن قدروا عليه، وأتلفوا عين زبيدة فقلّ الماء بمكة، ثم ارتحل كثير منهم إلى وادي مر في عاشر ذي القعدة، وصاروا يقتلون وينهبون الوافدين إلى مكة، ولما جاء الحاج الشامي لم يدخل إلا عن طريق جدة وكذلك الحاج المصري، ثم وصل شريف باشا صاحب جدة وحج بالناس، لكن لم يحج في هذا العام أحد من أهل مكة وجدة والمدينة بسبب هذه الفتن، والعربان محيطة بمكة محاصرة لها من جميع الجهات، وكان أمير الحاج الشامي إبراهيم باشا والي الشام فتكلم معه الشريف أن يخرج لقتال تلك الجنود فامتنع، وفي العشرين من ذي الحجة سافر إبراهيم باشا عند طلوع الفجر متوجهاً إلى الشام، فقام الشريف بأعباء تحمل الأثقال، واشتد على الناس - بقطع الطرق - الجوع ووقع الغلاء الذي تسيل منه الدموع فلم يوجد ما يشتريه الجائع.