ابن بسام، 1259هـ
1843–1844م تقريبًاالمصدر: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
فارتحل فيصل من الكهفة وتوجه إلى بلد عنيزة ومعه عبيد بن علي بن رشيد أخو عبدالله بن علي أمير جبل شمر في مائة من أهل الجبل، فلما قربوا من بلد عنيزة أمر فيصل بن تركي على أخيه جلوي بن تركي أن يتوجه هو وعبيد بن علي بن رشيد ومن معه من أهل الجبل إلى محمد بن فيصل الدويش أبو عمر شيخ عربان مطير، وكان إذ ذاك في الحمادة بالقرب من بلد الجريفة من بلدان الوشم، وكان بين الدويش المذكور وبين ابن ثنيان منافرة، فتوجه جلوي ومن معه إلى الدويش وقدموا عليه في مكانه فأكرمهم ووعدهم بالنصرة وأقاموا عنده. وأما فيصل بن تركي فإنه توجه إلى بلد عنيزة، وكان ابن ثنيان لما جاءه الخبر بمسير فيصل إلى عنيزة ارتحل من بريدة وترك خيامه وأثقاله ورصد لفيصل على الطريق وأرسل له عيوناً يلتمسونه له، فسلك فيصل ومن معه طريقاً غير الذي رصد عليه ابن ثنيان ووصل فيصل ومن معه إلى بلد عنيزة سالمين، ولم يفجأ ابن ثنيان ومن معه إلا الرمي في وسط عنيزة «يعرضون» لقدوم فيصل، فرجع هو ومن معه إلى بلد بريدة وتسلل رجال من أصحابه من أهل سدير والوشم والمحمل والرياض، وقدموا على فيصل في بلد عنيزة، وكان وصول فيصل إلى عنيزة لعشر بقين من ربيع الأول.