ابن بسام، 1252هـ
1836–1837م تقريبًاالمصدر: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
وفيها قتل محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان، قتله متسلم البصرة أحمد آغا، وكان محمد المذكور هو أمير بلد الزبير وكان من أعظم أهل بلده عقلاً ودهاء وكان يسمّى «البلم» يُغرق غيره ويسلم وكان متحفظاً على نفسه، وأقام أحمد آغا مدة يدبر الرأي والحيلة في قتله فلم يقدر على ذلك لقوته وكثرة أتباعه وخدامه، فاتفق أن المتسلم توجه إلى بغداد ثم بعد أيام رجع إلى البصرة، فلما وصل إليها انحدر محمد بن إبراهيم بن ثاقب للبصرة للسلام عليه، وانحدر معه عدد كثير من أتباعه وخدامه، فلما وصلوا إلى الصرايا دخل محمد المذكور هو وثلاثة من أصحابه، وقام من معه من الأتباع خلف الباب «يعرضون»، وكان المتسلم قد أمر العسكر بالقبض على محمد قبل وصوله إليه وأمرهم بقتله فقبضوا عليه وقتلوه، ولم يشعر أصحابه وهم يعرضون إلا وقد طرحوه عليهم من أعلى الصرايا قتيلاً فتفرقوا، وأرسل المتسلم المذكور رجالاً من أعوانه إلى الزبير وأمرهم بقبض أموال محمد بن إبراهيم المذكور وأموال آل إبراهيم آل ثاقب بن وطبان وأتباعهم، فقبضوا ما وجدوه من أموالهم وكان شيئاً كثيراً، وهربوا آل ثاقب من الزبير وقصدوا بلد الكويت.