ابن بسام، 1207هـ

1792–1793م تقريبًا

المصدر: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق

1207هـ

ولما كان آخر هذه السنة غزاهم سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود ومعه جنود عظيمة من الحاضرة والبادية، ومعه براك بن عبدالمحسن بن سرداح آل حميد، ونزلوا على بلد الأحساء وحاصرها وحصل بينه وبينهم قتال شديد، ثم إن أهل الأحساء أرسلوا إلى براك بن عبدالمحسن بن سرداح وهو مع سعود وطلبوا منه أن يسعى بالصلح بينهم وبين سعود، وأن يكون هو أميراً عليهم من قبل سعود، وأنهم يخرجون زيد بن عريعر هو وأخوته ومن معهم من أتباعهم من البلد، فسعى بذلك وأخرجوا زيد بن عريعر وأخوته وأتباعهم من البلد وتوجهوا إلى المنتفق، وجعل سعود براك بن عبدالمحسن بن سرداح آل حميد الخالدي أميراً على الأحساء وبايعوا سعود على السمع والطاعة، ثم قفل راجعاً إلى وطنه. وبزوال ولاية زيد بن عريعر عن الأحساء زالت ولاية آل حميد المستقلة عن الأحساء والقطيف، لأن ولاية براك هذه ليست استقلالاً فإنه أمير لعبدالعزيز بن محمد بن سعود، وكان آل حميد قد استولوا على الأحساء عام 1080هـ، فلما اتفق تاريخ أول ولايتهم بلفظة «طغا الماء» اتفق تاريخ زوالهم بلفظة «وغار»، وقد ذيّل بعض أدباء نجد وهو حمد بن محمد بن لعبون المدلجي الوائلي إمام جامع بلد التويم المعروف من بلدان سدير على البيتين المتقدمين: وتاريخ الزوال أتى طباقاً ... «وغار» إذ انتهى الأجل المسمّى

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين