ابن بشر، 1254هـ
1838–1839م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
وفي آخر صفر أقبل خرشد باشا من الحناكيه بعساكره و همه جلوي بن تركي ونزل بلد عنيزه فتابعوه ووفد عليه كثير من رؤساء العربان وأمراء القصيم فلما كان في ربيع أول ثار الحرب بين أهل عنيزة وعسكر خر شد وسبب ذلك أنه شرق لخر شد عمانيتين من ركابه فقيل له أن أناسا من الحرامية عند العسكر في النهار يسألون و في الليل يسرقون لجعل خرشد حرسا يدورون بالليل خارج العسكر فأمسكوه رجلا من أهل عنيزة خارجا من البلد إلى نخله في الليل فقال لهم أنا من أهل هذا البلد قاصدا نخلى فمشوا معه إلى نخله فلما وصله تكلم لأبيه فجاء إليه فأمسكهما العسكر وذبحوهما ونقلوهما إلى النفود ودفنوهما فيه فلما أصبح أهل النخل ولم يأت إليهم أبوهم ولا أخوهم تبعوا أثرهما فوجدوهما مدفونين فأخرجوهما فقال يحي أمير عنيزة أرموهما عند خيمة خر شد وظهر يحى من البلد و قصد خرشد في خيمته. فلما أراد الدخول أخذ سيفه قواويس الباشا على العادة أنه لا يدخل عليه بسلاح فهرب خادم يحيى إلى البلد وقال لهم أن أميركم قتل وكان في البلد جملة من العسكر يبيعون ويشترون فنهض عليهم أهل البلد وقتلوا كل من وجدوا من العسكر إلا رجلا دخل بيتاً أو دكانا فأخفاه صاحبه فسمع الباشا الصيحة في البلد فقال ليحي أن بلدكم حدث فيها شمطة وغمض رجل ليحيي فرمى عباءته وهرب إلى البلد فعارضه في طريقه رجال من العسكر هاربين منها وهو يركض فرموه ببنادقهم فسلمه الله تعالى ودخل بلده فإذا قد قتلو ا من العسكر تسعين رجلا و نهضت العساكر على من كان خارج البلد من أهل عنيزة ممن كان يحش أو يحطب فقتلوهم وحصر وا أهل الضبط وقتلوهم وهم نحو خمسين رجلا ونهبوا ما في قصر الضبط ودأم الحرب ثلاثة أيام ثم وقع الصلح بينهم فلبث خر شد في عنيزة خمسة اشهر