ابن بشر، 1233هـ
1817–1818م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
وكان عبدالله بن سعود لما صالح أهل شقرا وأطاع الترك جميع الوشم وسدير والمحمل وغيرهم أمر على سعود بن عبدالله بن محمد بن سعود في عدة رجال معه من أهل الدرعيه وغيرهم، وأمر أيضا على متعب بن إبراهيم بن عفيصان بن صاحب الخرج وعدة رجال معه من أهل الخرج وغيرهم وأمر أيضا على محمد العميرى وعدة رجال معه من أهل ثادق والمحمل وأمر الجميع أن يسيروا إلى بلد ضرمى ويدخلوها ليصيروا عوناً لأهلها ورد.آ لهم فساروا إليها ودخلوها. ثم إن الباشا وعساكر الترك لما وصلوا قرب بلدضر مى ركب عدد من خيل الترك وفاضوا على البلد وقاسوها وعرفوا منزلهم ومنزل قبوسهم ومدافعهم وقنابر هم ثم رجعوا إلى مخيمهم. فلما كان صبيحة أربعة عشر من ربيع الثاني أقبل الباشا على البلد ونزل شرقيها قرب قصور المزاحميات بينها و بين البلد وحطوا ثقلهم وخيامهم. ثم سارت لعساكر بالقبوس والمدافع والقنابر و نزلو ابها شمال البلد قرب السور فثار الحرب بين الترك وبين أهلها وحقق الباشا عليهم الرمي المتتابع وحربهم حربا لم ير مثله وثبت الله أهل البلد. فلم يعبوا به. وطلب منهم. المصالحة فأبوا عليه ولم يعطوه الدنية. وكانت هذه البلد ليس في تلك النواحى أقوى منها بعد الدرعية رجالا و أموالا وعددار عدة ولكن الله سبحانه يفعل ما يريد. فحشدت عليهم عساكر الترك وثلموا السور القبوس والمدافع فلم يحصلوا على طائل. ثم حشدوا الترك عليهم أيضاء قربوا القبوس من السور وحر بو ها حربا عظيما هائلا. ذكر لى أنهم عدوا فيما بين المغرب والعشاء الآخر خمسة آلاف وسبعمائة رمية ما بين قبس ومدفع وقنبر فهدموا ما و الاهم من السور. ثم ان الباشا ساق الترك عليهم وأهل البلدثا بتون فيه فحمل عليهم الترك حملة واحدة فثبتو الهم وجالدوهم جلاد صدق وتمتلوا منهم نحو خمسمائة رجل وردو هم إلى باشتهم وبنوا بعض ما انهدم من السور. فلما رأى الباشا صبرهم وصدق جلادهم أمر على بعض القبوس وصرفها إلى جنوب البلد، وفيه متعب بن عفيصان المذكور و من تبعه من أهل الخرج فرماهم بتلك القبوس وعندها عسكر كثير. وكان الحرب والضرب. والرمى القلعة سوم متتابع على أهل البلد من الترك في الموضع الأول وجميع أهل النجدة من أهل البلد والمرابطة قبالتهم عند السور المهدوم في وجه القبوس والقنابر. فلم يفاجتهم إلا الصارخ من خلفهم ان الترك قد خلفوكم في أهليكم وأولادكم وأموالكم فكر والبلدهم راجعين وكرت عساكر الترك في اثرهم وذلك بعد صلاة الصبح سابع عشر ربيع الثاني وكانت تلك الليلة التي حصل فيها شدة هذا الحرب من ارادة الله سبحانه وقدوه لما أراد أن يمضى أمره صب السماء عليهم تلك الليلة بالمطر ومعه بردشديد يحمدمنه في الجو القطر. وكانت البلد ليس على قلعتها سور بل أسواقها عابرة من كل جهة إلى نخيلها والسور المذكور خارج النخيل. فلما أقبل الباشا أشير عليهم أن يبنوا على راً فلم يفعلوا الما يعلمون من أنفسهم من القوة والصبر على الحروب وإرادة الحي القيوم أن ينفذ أمره وقدره المكتوب الذي قدره وكتبه قبل أن يخلق السموات والأرض لا إله إلا هو علام الغيوب. ودخلت الترك البلد من كل جهة وأخذوها عنوة وقتلوا أهلها في الأسواق والسكك والبيوت. وكان أهل البلد قد جالدوهم في وسطها إلى ارتفاع الشمس وقتلوا من الترك قتلى كثير ولكن خدعوهم الترك بالأمان. ذكر لى أنهم يأتون إلى أهل البيت والعصابة المجتمعة فيقولون لهم أمان أمان ويأخذون سلاحهم ويقتلونهم ونهبوا جميع ما احتوت عليه البلد من الأموال والأمتاع والسلاح واللباس والمواشى والخيل وغير ذلك. وخرج محمد العميرى المذكور في شرذمة رجال من أهل ثادق والمحمل بعد ماقتل بعضهم وجالوا عليهم الترك فضار بوهم بالرماح والسيوف حتى خلصوا من بين أيديهم ونجاهم الله. واحتصر سعود بن عبدالله المذكور في قصر من قصرو البلد ومعه أكثر من مائة رجل من أهل الدرعية وغيرهم فأرسل إليهم الباشا و أعطاهم الأمان على دمائهم فخرجواء ساروا إلى الدرعية ولم يصبهم مكروه. وهرب رجال من أهل البلد وغيرهم على وجوههم في البرية فبين ناج ومقتول وبقيت البلد خالية من أهلهاء جمع الباشا جميع ما فيها من النساء والذرية وأرسلهم إلى الدرعية وهو هم نحو ثلاثة آلاف نفس. فلما قدموه اقام لهم عبدالله وأهل الدرعية فأنزلوهم وأعطوهم وأكرموهم. والذي قتل في هذه ا وقعة من أهل ضر ما نحو همانمائة رجل وأهل البلدقيمة اثنا عشر مائة رجل وقتل من المرابطة نحو خمسين رجلا