ابن بشر، 1168هـ
1754–1755م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
وفي هذه السنة فتحت حريملا عنوة ودلك أن عبدالعزيز بن محمد بن سعود رحمهم الله تعالى سار إليها في نحو الثمانمائة، ومعه من الخيل عشرون فرساً، فلما قرب منها أناخ في شرقي البلد ليلا وكمن في موضعين، فصار عبدالعزيز ومعه عدة من الشجعان في الشعيب المسمى بشعيب (عويجا) والكمين الثاني مع مبارك بن عدوان في مائتي رجل في الموضع المسمى (بالجزيع) فلما أصبح الصباح شنت عليهم الغارة فخرجت عليها أفزاع البلد، فانهزمت الغارة ورمت شيئاً مما فوق الركاب ليطمع فيهم أهل البلد، فناشبوهم الققتال، ثم خرج عليهم الكمين الأول فثبتوا له، فلما خرج عليهم الكمين الثاني ولوا منهزمين وكان الكمين قد حال بينهم وبين البلد فتفرقوا في الشعاب والجبال الآمن لم يخرج من البلد، فقتل منهم نحو مائة رجل، وانصرف عبدالعزيز بعد ذلك قافلا يريد وطنه، فعزم محمد بن عبدالله أمير ضر مى وأهل بلده بجيشهم قيل أنه ثلاثة عشر مطية، ودخلوا البلاد و قصدوا مجلس البلد الذي في وسطها المسمى(بالحويش) وأنا خوافيه. ونادوا بالأمان في البلد وبعثوا إلى عبدالعزيز من يبشره بالعتح، فرجع عبدالعزيز واستولى على جميع البلد ونادى فيها بالأمان لأهلها إلا من كان قد أحدث حد ثامن قبيلة آل راشد أو غيرهم وصارت دورها ونخيلها غنيمة للمسلمين، واستعمل فيها مبارك بن عدوان أميرا و ممن قتل ذلك اليوم من أعيان البلد في تلك الوقعة أخو منيس محمد بن حمد ابن محمد بن سليمان، وحسن بن عبدالرحمن، و إبراهيم بن خالد، وإبراهيم بن عبدالوهاب ابن عبدالله وغيرهم. وهرب سليمان بن عبدالوهاب ماشيا ووصل إلى سدير سالما. وقتل من الغزو نحو الثمانية. وذلك يوم الجمعة لسبع خلت من جمادى الآخر