العثيمين، 1351هـ
1932–1933م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن صالح العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية
ويبدو أن من أهداف عدم مسارعة الملك عبدالعزيز إلى مهاجمة ابن رفادة معرفة ما إذا كان له أعوان داخل البلاد، وخوفه من أن يفرّ إلى خارجها لأنه كان قريباً من حدودها. فلما اطمأن إلى الموقف أوعز إلى كبار القبائل في شمال الحجاز أن يتصلوا بذلك المتمرد معربين عن تأييدهم له استدراجاً له . ونجحت تلك الخطة، فتوغل في البلاد حتى اقترب من جبل شار، الذي يبعد عن ضبا بحوالي خمسين كيلاً . وكان الملك عبدالعزيز على علم بتحركه، فوجه القوات للقضاء عليه ومن معه. وكان على رأس تلك القوات عبدالله بن عقيل، أمير الجوف حينذاك ، وابن مبارك أمير ضبا، ومحمد بن سلطان قائد الهجانة، وعبدالله بن حلوان، الذي كان مع القوة المرسلة بالسيارات من الطائف . وقد بعث إليهم الملك برقية أوضح لهم فيها الطريقة التي يمكن أن يسيروا بموجبها . وسارت القوات حتى أحاطت بابن رفادة ومن معه في جبل شار في السادس والعشرين من ربيع الأول، عام 1351 هـ. وفي منتصف ذلك اليـــوم بــدأت بمهاجمته، وحاول الهروب مع عدد من أعوانه. فلما تجاوزوا سفح الجبل اعترضهم ابن حلوان ومن كانوا معه في السيارات، فقضوا عليهم . ولم ينج من الأربع مئة مقاتل الذين كانوا في الجبل المذكور إلا حوالى ثلاثين طوردوا فيما بعد، وقضي عليهم . وبذلك انتهت تلك الحركة .