العثيمين، 1324هـ
1906–1907م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن صالح العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية
ولقد ازداد موقف القوات العثمانية سوءاً بعد أن منع أمراء القصيم أتباعهم من بيعها ما كانت في حاجة إليه من أطعمة، وأصبحت تتوق إلى مغادرة ذلك الإقليم. وفي العاشر من شعبان وصل الملك عبدالعزيز إلى عنيزة وتفاوض مع أمراء القصيم، فاستقر الرأي على وجوب انسحاب القوات العثمانية من هناك سلماً أو حرباً. وأحسّ الفاروقي بحرج موقفه، فاتفق مع ابن رشيد على أن يرسل إليه هذا الأمير إبلاً لتحمل قواته إلى جبل شمر حتى تأتيه أوامر من السلطات العثمانية العليا. لكن تلك الإبل لم تقترب من الشيحية إلا وقد كان الملك عبدالعزيز قد نزل بأتباعه البُكَيرية، فعاد من أحضروها بها إلى جبل شمر . وعندئذ خيَّر الملك الفاروقي بين أن يرحل بقواته إلى السر ليكون بعيداً نوعاً ما عن التنسيق مع ابن رشيد، أو يرحل الملك تلك القوات إلى العراق والمدينة المنوّرة . فإن رفض هذا وذاك فإنه سيهاجمه . وبناء على ضغط من ضباط القوات وجنودها قبل الفاروقي أن ترحل قواته من نجد . وقد أمر الملك قبيلة حرب أن تحمل القوات الشامية إلى المدينة، فغادرت القصيم في الخامس عشر من رمضان سنة 1324هـ. أما القوات القادمة من العراق فأبقاها الملك حتى الثالث عشر من شوال، ثم رحلها بإيجار مع أهل القصيم ووصل هؤلاء وأولئك إلى وجهتيهما بسلامة وأمان. وقد كتب الملك رسائل إلى من لهم علاقة برحيل تلك القوات.