العثيمين، 1321هـ
1903–1904م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن صالح العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية
وكان من نتائج مغادرة ابن رشيد للقصيم أن ازداد حماس الملك عبدالعزيز وأتباعه من آل مهنَّا وآل سليم كي يتوجهوا إلى ذلك الإقليم . فتوجه على رأس قواته إلى هناك. فلما تجاوز الوشم وافته الأخبار بنزول حسين بن جراد ومن معه فيضة السّر. فشنّ هجوماً مباغتاً عليهم وقتل ابن جراد نفسه كما قتل عدد ليس قليلاً من أفراد سريته ، وغُنم ما كان معهم من إبل وأموال. وذلك في الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة 1321هـ . ومع أن هذا كان كسباً كبيراً للملك عبدالعزيز فإنه أدرك أن ذلك الحادث قد أصبح نذيراً لقوات ابن رشيد والمتعاونين معها في القصيم مما سيفقده عنصر المفاجأة، ويجعلهم على أهبة الاستعداد لصـده. ولذلك عاد إلى الرياض، وعاد آل مهنا وآل سُلَيْم إلى شقراء . وكان ماجد الحمود بن رشيد قد راوده الخوف بعد أن علم بما حصل الحسين بن جراد ومن معه . فانتقل إلى مكان قريب من سور عنيزة ؛ محاولة منه لتقليل خطر هجوم مباغت ضده من ناحية، ورغبة منه في دعم السرية الموجودة في تلك البلدة من ناحية أخرى .