الصانع والعلي، 1306هـ

1888–1889م تقريبًا

المصدر: عبدالرزاق عبدالمحسن الصانع وعبدالعزيز عمر العلي: إمارة الزبير بين هجرتين

1306هـ

جاء في كتاب «زبد التواريخ المخطوط - للمرحوم الشيخ عبدالواحد باش أعيان أنه جرى في سنة 1306هـ فتح نهر جار يأخذ من نهر العشار إلى الزبير على يد والي البصرة هداية باشا . وتفصيل ذلك أن أهل بلدة الزبير تقدموا بوفد علمائها إلى والي البصرة هداية باشا يطلبون حل مشكلة ماء الشرب الذي يعانون منه ، وكذلك من عقبة الطريق بين الزبير والبصرة، وأقتنع الوالي بوجاهة الطلب فرفعه إلى الخليفة العثماني في القسطنطينية فجاء الرد بالموافقة مع الإسراع بتنفيذ طلب المدينة المقدسة . فباشر الوالي بالعمل ونسب النهر إلى الوالي فكان يسمى بـ«نهر الوالي وعندما أنتهى المشروع دفع برقية إلى مقام السلطان العثماني يقول فيها: «وأسقيناهم ماءاً فراتاً» أهل قصبة سيدنا الزبير يشربون ماء شط العرب وقد جرى ذلك في عهد مشيخة الحاج إبراهيم الزهير علي الزبير وكان قد أختار نهر العشار بمد مجراه إلى الزبير وحشد للعمل جموعاً من قرى أبي الخصيب ومن أهل الزبير. وحدث شاهد عيان أن الوالي كان يحضر بنفسه ليشرف على العمل ممتطيا جواده فإذا كان وقت الغذاء نزل وجلس إلى بعض الفرق وفتح صرة وأخرج غداءاً بسيطاً وأكل معهم وأستمر العمل سنة ونيفاً وجرى الماء حتى كان إمام ضريح طلحة الخير وصار طريقاً للمواصلات كذلك بالسفن الشراعية والأبلام ، ولكن نظراً لأرتفاع مستوى أرض الزبير بالنسبة إلى البصرة فإن الماء كان يقف دون الوصول إلى البلدة اللهم إلا في أوقات المد الزائد وبعد سنوات معدودة أنطم النهر ويعود السبب إلى أن تراب الحفر ترك على جانبي النهر فأعادته الرياح اليه وكذلك فعلت الفيضانات المتكررة وأصبح النهر في عداد الأنهر المندرسة .

مكان الوقوع: الزبير (نهر الوالي من نهر العشار الى الزبير)

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: عبد الواحد باش أعيان (زبد التواريخ) — للجملة الأولى.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين