ابن الغملاس، 1312هـ
1894–1895م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن إبراهيم الغملاس: تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء
صياغة محررة من النص وسياقه
وفي محرم بعث الوالي إلى ستة من الأعيان، وهم: الحاج عبدالله البراهيم وأحمد النصار ومحمد النصر الله وسليمان المطلق وموسى الفارس، فطلب منهم أن يمهروا أنهم (نقص في النص المحفوظ) رسم البزارية ففي الراشد والمدير على الناس، فنصبوا في البيوت يبيعون اللحم خفية وخيفة، فلما صار بعد العصر، يوم الجمعة 15 صفر، ثار الغوغاء وجاءوا إلى المدير في قهوة النِجادة، وعندهم جماعة منهم عبدالله البراهيم والحاج عبدالرحمن بن سند وناصر البشر وسليمان المطلق وغيرهم، والغوغاء تصيح ما نريد البزارية، اقتلوه! فعَدَوا عليه بالعصي يضربونه حتى ناشَت عبدالله البراهيم، فصاح الأعيان: لا (نقص في النص المحفوظ) ، وأخذوا المدير إلى قهوة ابن جميعان وطردوهم وهم يصيحون: اقتلوه، وجاء شيخ الحمّارة مرزوق ومعه عبيد عمه وجمع، وهم معدين بالسلاح، ومرزوق يزبد ويرعد وبيده الدِرْقَة والسيف، وعلى صدره فرود، وينتخي: أنا عبدالله الراشد ما تخشون؟ حدكم خلوه ولوا، فالسوق عزَّل وتشوش مرزوق عند باب القهوة يزبد ويرعد حتى طردهم، وكلما طردهم عادون يهوسون، وهكذا حتى صار المغرب [فـ]أخذه عبدالله الربيعة، وبات والغوغاء تُهَوِّس في الحزم طول الليل، هذا ومرزوق وأتباعه عند الباب رايحين جايين، والحاج عبدالله يقول: شوف يا مرزوق بس تشوف واحد جاي من هؤلاء (نقص في النص المحفوظ) إرمه ولا تبقيه وأنا المسؤول عن منصوب الحكومة، فلما صار الصباح انحدر المدير ليستعفي ومعه عبدالله وبعض العبيد، وهو راض على عبدالله، وقد عظم مرزوق في عينه. ومما وقع في هذه المادة أن صاحب الكودا كان في البلد وشَرَد إلى بيت عبدالرزاق العجيمان، فألبسه هدوم عَرَب وبيَّتوه عند الحاج عثمان (نقص في النص المحفوظ) وانحدر الصبح ، وكذلك حكيم البلدية، كان وقتئذ في الزبير، فألبسوه زي بدو ووقف يتفرج، ثم انحدر يحكي على الوالي، فتعجبوا وتهزّوا [به] وبعثوا مديراً غيره، وكتب أهل البلد شكاية على المدير بأنه يدخل البيوت بلا إذن، وليس معه مختار المحلة، فتشوّش الناس وانزعجوا لأنه خالف النظام والعدالة، وظهر منه الغدر و (نقص في النص المحفوظ) باشا منديل، وبينما (نقص في النص المحفوظ) عبدالواحد، ثم انحدروا، وفي الغد ظهر علي باشا زهير وهَوَّس الناس من البدو والصلب حتى صارت ساعة، بَطَّلوا ونادى المنادي: الله ينصر الدولة، جاءكم العفو، فركد الناس وبطلوا البزارية بسبب هذا التدبير من الأكابر، العامة تشق والكبير يخيط (نقص في النص المحفوظ) والسكون سياسة. ثم بعد حين صارت البزارية والكودا وكل شيء، ولا مانع يمنع، ولا كبير يشفع.
مكان الوقوع: الزبير