الغازي، 1345هـ

1926–1927م تقريبًا

المصدر: عبدالله بن محمد الغازي: إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام

1345هـ

جمع الملك عبدالعزيز في أثناء إقامته بالمدينة المنورة سنة 1345 العلماء والأعيان والتجار، فخطب فيهم منوّهًا بشأن القضاء ولزوم صيانته. وقسم القضاء في المدينة قسمين: قضاء في الدعاوى اليسيرة للضعفاء والمساكين يتولى هو اختيار قاضٍ منفرد له، وقضاء في الأمور الكبيرة فوّض إليهم انتخاب قضاته ليبرئ ذمته. فلما ألحّ عليهم أخذ بعضهم يرشح أشخاصًا، فقام رجل وقال إنه لا يصلح للقضاء غير محمد بن علي التركي والسيد محمود أحمد، فوافقه الحاضرون. واقترح الملك أن يكون إبراهيم بري قاضيًا معهما لا يمضي أمرًا إلا بمشورتهما، فوافق الجميع إلا رجلًا واحدًا. ولأن محمود أحمد كان رئيس كتّاب المحكمة الشرعية رُئي إبقاؤه في وظيفته، وأن يكون القاضيان الشيخ إبراهيم بري والشيخ محمد بن علي التركي. ثم استدعى الملك الشيخ محمد بن علي التركي، وكان غائبًا عن المجلس، فاعتذر بعدم صلاحيته للقضاء، فألزمه الملك بقبوله فقبل، واشترط شروطًا منها أن تُقام الحدود على الناس جميعًا لا يُستثنى منها رؤساء الجند وكبار الموظفين. فأجابه الملك بأنه يقيم الحدود على أبناء آل سعود قبل عامة الناس، وأنها تُقام على الجند ورؤسائهم والكبير والصغير والقوي والضعيف.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين