الغازي، 1345هـ
1926–1927م تقريبًاالمصدر: عبدالله بن محمد الغازي: إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام
توجه الملك عبدالعزيز في شهر ربيع الآخر سنة 1345 إلى المدينة المنورة، فنزل جدة وأقام فيها أيامًا يتفقد شؤون البلاد وأمور الرعية. ثم ركب سيارته بعد صلاة الظهر يوم الأربعاء 20 ربيع الآخر ومن ورائه تسع عشرة سيارة، وكان في معيته الأمير عبدالله ونجلاه خالد ومحمد، وأنجال أخيه الراحل سعود، ورئيس الديوان والمفتش العام ومدير الصحة العامة. فبات في القصيم، وسار في الصباح حتى بلغ رابغ فأقام بها يومًا، ثم واصل السير حتى وصل المدينة المنورة ظهر يوم الأحد، فاستغرق الطريق أربعة أيام توقف خلالها بعض الوقت في محطات الطريق تلبيةً لدعوات بعض شيوخ القبائل. واستُقبل في المدينة بحفاوة، إذ خرج كبار موظفي الحكومة وأعيان البلد لاستقباله خارج المدينة، وحيّته ثلة من الجنود والشرطة، ثم نزل في القصر المعدّ له وتوافد الأهالي للسلام عليه.