الذكير، 1324هـ

1906–1907م تقريبًا

المصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود

1324هـ

أرسلت الحكومة العثمانية سامي باشا الفاروقي من المدينة إلى حائل للمفاوضة مع ابن رشيد، لنقمتها على صدقي باشا وخطته، فاجتمع بمتعب بن عبدالعزيز الرشيد في سميراء قرب حائل، واتفقا على أن يكون القصيم في حوزة الدولة. ثم وصل الشيحية في أواخر جمادى الأولى فعزل صدقي باشا وتولى قيادة الجيش، وطلب مقابلة عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود، فوافاه في البكيرية، فاجتمعا في خيمة أُعدّت لذلك عند الركن الجنوبي الغربي من البلد، ودامت المفاوضة نحو ساعتين بلا نتيجة. فقد قال سامي باشا إن الأوامر تخوّله بناء قصرين في عنيزة وبريدة يجعل في كل منهما طابورًا من العسكر، ولما اعترض ابن سعود وأهل القصيم قال إنه جاء ليعلمهم الطاعة لا ليسترضيهم، فغضب ابن سعود وقال إنه لولا أنه ضيف لما تركه يقوم من مكانه، وانفضّ الاجتماع، ورجع سامي باشا إلى معسكره في الشيحية على بعد ساعتين من البكيرية. فاستعرض ابن سعود جنود أهل عنيزة ثم أهل بريدة يحرّضهم، وطلب من بريدة وعنيزة زيادة الرجال. وأرسل إليه سامي باشا ذياب أبا بكر يعرض عليه عشرين ألف ليرة مقابل اعترافه بسيادة الدولة على القصيم، فهمّ ابن سعود بالفتك به فهرب. ثم أرسل ابن سعود ثلاثة من رجاله ينذر سامي باشا بأنه سيهاجمه بعد صلاة الفجر من اليوم التالي، ولم يكن جادًّا في ذلك. فأدرك سامي باشا خطأه، فأرسل ثلاثة من ضباطه يسترضون ابن سعود ويقولون إنهم ضيوف عليه، فوافوه وقد نزل طرف المليدا من الغرب، فطمأنهم، ورجع إلى بريدة ثم إلى الرياض، وكان ذلك في شهر جمادى الآخرة.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين