الذكير، 1318هـ
1900–1901م تقريبًاالمصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود
أغار جيش من أهل الكويت بقيادة حمود الصباح، ومعه بوادي الكويت وبعض بوادي نجد، على شمر فأخذهم على الرخمية، الماء المعروف. ثم أغار جيش آخر بقيادة عبدالرحمن الفيصل، ومعه أمراء القصيم آل سليم وآل مهنا، على قحطان فأخذهم على روضة سدير. وكان مبارك بن صباح قد جهّز الجيشين لمّا علم أن ابن رشيد مصمّم على مساعدة يوسف بن إبراهيم، ليضطره إلى الصلح. ثم كتب ابن صباح إلى ابن رشيد أنه نفى من عنده من المنفيين النجديين وأخرجهم من الكويت، وكتب إلى عبدالرحمن الفيصل ألّا يرجعوا إلى الكويت ولا يقربوها، فوصلهم الكتاب بعد إغارتهم على قحطان، فضاقت بهم الأرض وعزموا على اللحاق بالعجمان. وبينما هم في طريقهم جاءهم رسول آخر من ابن صباح يستدعيهم للرجوع إلى الكويت؛ لأن ابن رشيد لما بلغته إغارتهم على قحطان غضب غضبًا شديدًا، وكتب إلى مبارك كتابًا شديد اللهجة يتّهمه بأنه أخرجهم بعد أن جهّزهم بمعدّات الحرب وأمرهم بالإغارة على رعاياه، ويقول: «ليس بيني وبينك إلا السيف». فرجع عبدالرحمن الفيصل ومن معه إلى الكويت، وأخذ ابن صباح يكاتب القبائل التي حوله ويستدعيها ويجنّد من أهل الكويت، وجعل معسكره بالجهراء خوفًا من مهاجمة ابن رشيد للكويت وحمايةً للقبائل.