الذكير، 1308هـ
1890–1891م تقريبًاالمصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود
وقعت وقعة القرعا بين محمد بن رشيد وأهل القصيم. وذلك أن أهل القصيم أخبروا الإمام عبدالرحمن باعتداءات ابن رشيد وطلبوا منه النجدة العاجلة، وأخبروه أنهم سيخرجون لحفظ أطراف البلاد لتوقعهم مسير ابن رشيد إليهم، فجاءهم منه الجواب بأنه سينجدهم. وخرج ابن مهنا ومعه نحو ألف رجل، وزامل ومعه نحو خمسمائة أو ستمائة، وانضم إليهم بعض البدو وأهل الرس الذين أخرجوا سرية ابن رشيد، ونزلوا السعيبية للمحافظة على قرى القصيم. فلما بلغ ابن رشيد أن الإمام عبدالرحمن يتجهز لنجدتهم أراد أن يعاجلهم، فخرج بأهل حائل وأطرافها وشمر وحرب، ونزل العيون، وهي قرية على سبع ساعات من بريدة، ونهب ما وصلت إليه يده من مواشي أهل القصيم، ثم نزل القرعا، وهي قرية على ست ساعات شمال بريدة. وكان أهل القصيم يتجنبون الاشتباك انتظارًا للإمام عبدالرحمن الذي تأخر في مسيره، فلما نزل ابن رشيد القرعا رحلوا ونزلوا الشقة، ثم نزلوا قريبًا منه، فبدأت المناوشات في 3 جمادى الثانية. ففطن ابن رشيد إلى أنهم يريدون كسب الوقت فهاجمهم، فكان الفوز لأهل القصيم لأن الميدان لم يكن صالحًا للخيل. فلما أقبل الليل استشار ابن رشيد كبار قومه، فأشاروا عليه بالانسحاب إلى موضع فسيح يصلح للخيل، فرحل ونزل الطرف الشمالي من أغضمي، وتبعه أهل القصيم فنزلوا قبالته من الجنوب، وأقاموا نحو ثمانية أيام لم تجرِ بينهم إلا مناوشات خفيفة. وكان قد مضى على نزول ابن رشيد نحو أربعين يومًا وأهل القصيم يتجنبون الاشتباك معه رجاء أن يصل الإمام عبدالرحمن أو تصل منه نجدة، وقد استغرق مسير الإمام من الرياض إلى الزلفي نحو شهر.
مطالع السعود في تاريخ نجد، الذكير
التوثيق
مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود، ضمن خزانة التواريخ النجدية، ج7، سنة 1308هـ. حوليات نجد: https://alomran.info/hawliyat-najd/n/01M4HQT06A5SR1DTJB35CY2ZS6/