الذكير، 1259هـ

1843–1844م تقريبًا

المصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود

1259هـ

خرج الإمام فيصل بن تركي من مصر للمرة الثانية. وكان في حبسه الأخير غير مضيّق عليه، يسكن بيتًا فيه أسباب الراحة ويذهب حيث شاء ومعه مراقبون، وكان عباس باشا حفيد محمد علي كثير التردد عليه والأنس به. فدار الحديث يومًا عن نجد وهروب خالد بن سعود واستيلاء ابن ثنيان، فطلب فيصل من عباس أن يساعده على الرجوع إلى نجد، فمال عباس إلى إجابته، فجهّز له ركائب وما يلزمها وجعلها خارج البلد على مسافة نحو ساعة، وأرسل إليه أن يخرج إليها بعد مضي شطر من الليل وأن يجدّ في السير خشية الطلب، وأوصى الحارس أن يتغيّب وقت خروجه. فسار فيصل وأخوه جلوي وابناه عبدالله ومحمد وابن عمه عبدالله بن إبراهيم، وواصلوا سيرهم حثيثًا. وبعد يومين علم محمد علي بهربهم فأرسل وراءهم خيلًا وركابًا، وركب معهم عباس باشا نفسه، فلم يقفوا لهم على أثر فرجعوا.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين