الذكير، 1122هـ
1710–1711م تقريبًاالمصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود
سار حاج الأحساء لأداء الفريضة وأميره حمزة، فلما وصل مكة طلب الشريف من أمير الحاج دفع رسم معتاد يشبه الإتاوة كان لبعض الأشراف على حاج الأحساء. فأراد حمزة منع ذلك، وساعده عليه نصوح باشا أمير الحاج الشامي، فحصلت بسبب ذلك منافرة بين شريف مكة عبدالكريم ونصوح باشا. وأصر الشريف على طلبه بحجة أنه رسم قديم يتقاضونه، فاستوفاه، فأضمرها كل منهما للآخر. فلما سافر حاج الشام إلى المدينة المنورة أوعز الشريف إلى قبائل حرب التي بين مكة والمدينة بمهاجمته، فلم يصل إلى المدينة إلا بعد جهد وبعد أن تكبّد خسائر فادحة في الأموال والرجال، فعلم نصوح باشا أن ذلك من عمل الشريف. فلما رجع إلى الشام رفع إلى الحكومة العثمانية تقريرًا ضافيًا بأعمال الشريف عبدالكريم، مؤيدًا بشهادات كثيرة من رجال الحكومة في الحجاز ومن الأهالي، وألحّ على وجوب كف يده عن الحجاز. فأجابته الحكومة وجعلت النظر في الأمر إليه، فاستصدر من السلطان فرمانًا بتولية الشريف سعيد بن زيد وكف يد الشريف عبدالكريم. فتولى الشريف سعيد إمارة الحجاز للمرة الخامسة، وبقي عليها إلى أن توفي سنة 1129، ولم يتولّ الشريف عبدالكريم بعد ذلك. ورأى المؤلف أن الشريف أراد فرض ضريبة جديدة لا استيفاء رسم قديم، مستدلًا بأن حاج الأحساء حج سنة 1117 وأميره نجم بن عبيد الله بن غرير ولم يحدث فيه مثل ذلك.