الذكير، 1121هـ

1709–1710م تقريبًا

المصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود

1121هـ

قُتل عيبان بن حمد بن محمد بن عضيب في المذنب، قتله ثابت بن عبدالله بن محمد بن حسين بن حمد وإبراهيم بن محمد بن حسين، كما رواه ابن بشر في خبر اختلاف النواصر أهل الفرعة. والفرعة قرية في الوشم بين شقراء وأشيقر يسكنها النواصر من بني تميم وآل مشرف من الوهبة من بني تميم. وأورد المؤلف رواية أوضح عن محمد بن فايز من النواصر أهل الفرعة، مفادها أن خلافًا وقع بين آل مشرف وآل عيبان على مجاري السيل، فأقبل إبراهيم بن حسين الناصري من المذنب بدعوى الإصلاح، وواعد الفريقين على الاجتماع خارج قصر آل مشرف بلا سلاح، وأسرّ إلى آل عيبان أن يأتوا بسيوفهم ويخفوها. فدفنوها في الرمل وجلسوا فوقها، فلما خرج آل مشرف ثار بهم آل عيبان فقتلوا منهم ثلاثة عشر وهرب الباقون. واستولى إبراهيم بن حسين على القصر، وأجلى بقية آل مشرف واستولى على أملاكهم، فسكن بعضهم الحريق وبعضهم الجريفا، واستولى إبراهيم على قصور الفرعة وأحاط بها سورًا. ثم نازعه آل عيبان الإمارة وكان رئيسهم عيبان، فاستمال إبراهيم ابن بنته شايع بن عبدالله بن محمد بن حسين، وأغراه بقتل عيبان وأطمعه في الإمارة. فلما أحس عيبان بالأمر خرج قاصدًا بني عمه في المذنب، وخرج معه شايع متظاهرًا بمغاضبة إبراهيم، فلما وصلا إلى المذنب غدر شايع بعيبان وقتله. فخاف آل عيبان الذين في الفرعة وهاجروا إلى سدير، فاستولى إبراهيم بن حسين على أملاكهم بثمن بخس، وجمعها مع أملاك آل مشرف ووقفها على ذريته من الذكور دون الإناث. واستمر ذلك زمنًا طويلًا حتى أبطله الشيخ عثمان بن منصور وقسمها على الموجودين من الورثة.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين