ابن ناصر، 1343هـ
1924–1925م تقريبًاالمصدر: عبدالرحمن بن محمد بن ناصر: عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد
طلب بعض علماء مكة المكرمة وأعيانها من السلطان عبدالعزيز أن يجعل لهم يومًا في الأسبوع يجتمعون به فيه، فجعل لذلك موعدًا صلاة عصر الجمعة من كل أسبوع. فلما حان الموعد حضر العلماء والأعيان إلى منزل باناجة حيث كان السلطان ينتظرهم، يتقدمهم شيخ بني شيبة الشيخ عبدالقادر الشيبي، ومعه كثير من العلماء ووجوه البلد. فقال لهم السلطان إنه يقدّر ما يقاسونه ويقاسيه عموم الأهالي من انقطاع ورود الأقوات عن طريق جدة، وإن دخول جدة يسير عليه، ولكنه يسعى إلى أن يتم ضمها بغير إراقة دماء وإتلاف أنفس، وإنه آسف لحالهم، أما أهل نجد فقد تعودوا الصبر والجوع وعندهم من وسائط النقل ما يسهّل لهم طول الإقامة. ودعاهم إلى مناصحته مشافهةً أو كتابةً، وقال إنه ليس من الملوك المتكبرين وإن بابه مفتوح لكل ناصح، فأجابوه بأنهم سيكتبون إليه بما يحتاجون. ولما همّوا بالانصراف كان بعضهم يصافحه مع انحناء قليل، فرجاهم ألّا يفعلوا ذلك وأن يصافحوه مصافحة عربية إسلامية.