ابن ناصر، 1343هـ
1924–1925م تقريبًاالمصدر: عبدالرحمن بن محمد بن ناصر: عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد
دعا الإمام عبدالعزيز من في مكة المكرمة ونواحيها من سكان الحجاز، حاضرةً وباديةً، إلى الاجتماع يوم الإثنين، فلما اجتمعوا خطب فيهم في 12 جمادى الأولى. فذكر أنه لم يقدم من دياره إلا انتصارًا لدين الله الذي انتُهكت محارمه، ودفعًا للشرور التي كانت تُكاد لهم ولديارهم. وأعلن الخطة التي سيسير عليها في الديار المقدسة: أولًا تطهيرها من الحسين وأنجاله وأتباعهم؛ وثانيًا أن يجعل الأمر في هذه البلاد بعد ذلك شورى بين المسلمين؛ وثالثًا أن مصدر التشريع والأحكام كتاب الله وما جاء به رسوله وما أقرّه علماء الإسلام الأعلام أو أجمعوا عليه، فلا يحل فيها إلا ما أحل الله ولا يحرم إلا ما حرم الله؛ ورابعًا أن كل من كان من العلماء أو موظفي الحرم الشريف أو المطوّفين ذا راتب معيّن فهو باقٍ له لا يُنقص منه، إلا من أقام عليه الناس الحجة بأنه لا يصلح لما هو قائم عليه، وأن من له حق ثابت سابق في بيت مال المسلمين يُعطى حقه؛ وخامسًا أنه لا كبير عنده إلا الضعيف حتى يأخذ له الحق، ولا ضعيف عنده إلا القوي الظالم حتى يأخذ الحق منه، وأنه لا هوادة في إقامة حدود الله ولا تُقبل فيها شفاعة.