ابن عامر، 1308هـ

1890–1891م تقريبًا

المصدر: ابن عامر: قلائد المجد في أخبار نجد

1308هـ

وفي السبت 13 جمادى الآخرة وقعت معركة المليداء بين محمد بن عبدالله بن رشيد وأهل القصيم بقيادة حسن بن مهنا أمير بريدة وزامل بن عبدالله السليم أمير عنيزة. وسبقها خلاف على الزكاة والنفوذ، واجتماع في الغميس اتفق فيه أميرا بريدة وعنيزة على التعاون. وحاول ابن رشيد صرف زامل عن الحرب، وراسل آل بسام للتوسط، إلا أن عنيزة دخلت القتال.
وتحصن أهل القصيم أولًا في كثبان الشقة، ثم انسحب ابن رشيد إلى المليداء، وهي أرض أوسع لحركة فرسانه، فتبعه أهل القصيم رغم التحذير من الاستدراج. والتحم الفريقان قرب الزوال، وأحاطت خيل ابن رشيد بالمقاتلين ووصلت إلى معسكرهم، فانهزم أهل القصيم وكثرت خسائرهم، ولا سيما أثناء الانسحاب.
وقُتل زامل السليم، ونُسب قتله إلى حمد الزهيري، ثم قُتل ابنه علي بعده بوقت قصير ومعهما حتيش، وقُتل ولد خويرة وعبدالله الصقيري حامل راية عنيزة. وقُتل خالد العبدالله السليم وعبدالعزيز المحمد المهنا بعدما عُقرت فرس خالد وعاد عبدالعزيز لحمله، وعبدالعزيز العبدالله المهنا، وخمسة إخوة من آل العجاجي، والشيخان عبدالله بن علي بن سليم ومحمد بن سليمان العمري، وأمير المذنب صالح الخريدلي ومنصور آل عبوش، وغيرهم من أهل القصيم. وجمع عبدالله بن عبدالرحمن البسام أكثر من مئتين وأربعين اسمًا لقتلى عنيزة، وورد تقدير آخر بثلاثمئة وواحد وستين، واختلفت الأخبار في مجموع قتلى الفريقين. وأصيب حسن بن مهنا وأُسر، وتذكر رواية أنه لجأ أولًا إلى آل بسام في عنيزة.
وبعد ثلاثة أيام نزل ابن رشيد الرفيعة شرقي بريدة، وأتته وفود البلدان. وتشاور مع عبدالله العبدالرحمن البسام في أمير عنيزة، ورُشح عبدالعزيز الزامل أولًا فلم يقبله، ثم استقر الرأي على عبدالله بن يحيى آل أبو غنام. ودخل القصيم في حكم ابن رشيد، وخرج بعض آل سليم إلى الكويت. وأعقب المعركة اتساع حكمه في نجد وخروج الإمام عبدالرحمن بن فيصل من الرياض.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين