ابن عامر، 1324هـ

1906–1907م تقريبًا

المصدر: ابن عامر: قلائد المجد في أخبار نجد

1324هـ تقدير المحرر

وفيها قُتل الأمير عبدالعزيز بن جلوي وهو في طريقه إلى الكويت مبعوثًا من الملك عبدالعزيز إلى مبارك الصباح، بعد أن أغارت عليه جماعة من شمر عند ماء الخيمة. وذلك أنه بعد مقتل عبدالعزيز بن رشيد في روضة مهنا كتب عبدالله بن عسكر، أمير المجمعة، إلى ابن صباح بأن عبدالعزيز بن عبدالرحمن ينوي التوجه إلى الكويت، فكتب ابن صباح إلى الملك عبدالعزيز يعاتبه. فأراد الملك أن يذهب إليه بنفسه ليطمئنه، فأشار عليه عبدالعزيز بن جلوي أن يبقى في بريدة لأن شمر وبادية الشمال ستأتي لمبايعته بعد مقتل ابن رشيد، وأن ينوب هو عنه. فجهزه الملك مع اثني عشر رجلًا، منهم موسى بن طياش، وكتب معه كتابًا إلى ابن صباح يكذّب فيه خبر ابن عسكر ويؤكد له العهد، وكتابًا إلى ابن عسكر يدعوه إلى القدوم عليه آمنًا. فمر ابن جلوي بالمجمعة، فظن ابن عسكر أنه جاء غازيًا، فصفّ أهل المجمعة بسلاحهم من مدخل البلد إلى قصره. فعاتبه ابن جلوي على ذلك ودعاه إلى المسير إلى الملك عبدالعزيز في بريدة، فركب ابن عسكر إلى عبدالعزيز في بريدة، ومضى ابن جلوي إلى الكويت. فلما ورد ماء الخيمة وصدر عنه، ورده بعده ابن عجل ومعه شمر، فعلم بمرور ابن جلوي، فأغار في طلبه أخذًا بثأر ابن رشيد. فأدركت الغارة ابن جلوي ورفاقه، فالتف حولهم رجال من عنيزة فحموهم منها، وأخذت الغارة جميع ما معهم من ركائب وسلاح ومتاع، ثم جاء رجل إلى ابن جلوي فقتله. وذهب رفاقه من البادية مع الغارة، ولم يبق معه سوى ثلاثة من أهل الرياض، فرماهم رجال من شمر وظنوهم قتلى، لكنهم نجوا. وانصرف ابن عجل راجعًا، فحمل رجال عنيزة من بقي من رفاق ابن جلوي وكسوهم، وساروا بهم في طريق غير طريق شمر حتى وصلوا الكويت، ومرّ بهم في الطريق إبراهيم النفيسي من أهل الرياض فكساهم. فلما دخل رفاق ابن جلوي على ابن صباح وأخبروه بالقصة بكى وترحم على ابن جلوي، وأكرم أهل القافلة الذين حملوهم، ثم أرسل رجال ابن جلوي بعد أيام إلى الملك عبدالعزيز في بريدة.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين