الفاخري، 1246هـ

1830–1831م تقريبًا

المصدر: محمد بن عمر الفاخري: تاريخ الفاخري

1246هـ

وقع الوباء بمكة قبل قدوم الحاج وعظم أمره، فمات فيه خلق كثير؛ قيل إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس، وقيل إنه لم يبق من الحاج الشامي إلا قليل، ومات من أهل نجد نحو النصف. ثم ارتفع الوباء عند دخول ذي الحجة، فلما كان يوم النحر عاد الوباء والموت ثانية حتى كان الإنسان يموت وهو يمشي. وقيل إن الحاج الشامي لما قدم المدينة ليلًا راجعًا من مكة وقع الموت في الناس وقت السحر وحلّ بهم أمر عظيم، فخرج أهل المدينة من البيوت بالنساء والأطفال وتضرعوا إلى الله في الحرم النبوي فرفعه عنهم. ثم حلّ الوباء في البصرة والعراق، ثم في باقي القرى وبواديها من المنتفق وفرق الخزاعل وما حولها، حتى انتهى إلى سوق النواشي فمات فيه ثلاثة آلاف نفس.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين