ابن عيسى، 1320هـ
1902–1903م تقريبًاالمصدر: إبراهيم بن صالح بن عيسى: تاريخ ابن عيسى
خرج ابن رشيد من حائل بجنوده ونزل بريدة، وأمر أمراء بلدان القصيم أن يقدموا عليه بغُزاة بلدانهم فقدموا. ثم سار نحو الرياض فوصل الوشم، وكتب إلى أهل سدير يأمرهم بالقدوم عليه بغُزاتهم فقدموا. ثم نزل على رغبة وأقام عليها، وأمر أعراب قحطان أن ينزلوا ضرماء، وأمر سالم بن سبهان أن يسير بغُزاة القصيم وينزل معهم على ضرماء. ثم ارتحل ابن رشيد من رغبة ونزل على الحسا المعروف قرب ملهم وأقام أيامًا، ووقع في جيشه وباء مات فيه دحيم بن صالح من أهل شقراء، وعبدالله بن عثمان بن عبدالجبار ومحمد بن عبدالعزيز بن شبانة من أهل المجمعة. وأغار ابن سبهان ومن معه من قحطان على قوافل عتيبة بعد خروجها من الحوطة فأخذوها ولم يسلم منها إلا القليل، ثم رجعوا إلى ضرماء. ثم توجه ابن رشيد إلى الخرج، فلما بلغ ذلك الإمام عبدالعزيز خرج من الرياض بعدة رجال إلى الدلم، وكان أميرها من جهته محمد السديري، فأمره بالتحفظ على البلد. ثم توجه الإمام إلى الحوطة يطلب نصرة أهلها فقاموا معه، فعاد بهم إلى الدلم وابنُ رشيد يحاصرها، وقد شرع في قطع نخيلها ونصب عليها المدفع ورماها رميًا شديدًا. فأقام الإمام قرب البلد إلى الليل ثم دخلها ليلًا دون أن يعلم ابن رشيد، وفي الصباح خرج بجنوده فدار بينه وبين ابن رشيد قتال شديد وسط نخيل البلد استمر إلى الليل، وكانت الغلبة للإمام عبدالعزيز. وقُتل من أتباع ابن رشيد عدة رجال، منهم شمران الفارس المشهور وابن حمد الضعيفي، ومات في هذا الحصار متعب بن حمود آل عبيد بن رشيد وخلق كثير في الوباء الذي وقع في جيش ابن رشيد. فلما حجز الظلام بين الفريقين ارتحل ابن رشيد في منتصف الليل راجعًا إلى القصيم، وأقام الإمام في الدلم مدة ثم سار إلى الرياض.