ابن عيسى، 1307هـ

1889–1890م تقريبًا

المصدر: إبراهيم بن صالح بن عيسى: تاريخ ابن عيسى

1307هـ

قبض الإمام عبدالرحمن بن فيصل في 11 ذي الحجة على سالم بن سبهان وأصحابه في قصر الرياض. وكان محمد بن عبدالله بن رشيد حين استولى على الرياض قد جعل فيها محمد بن فيصل أميرًا، وجعل في قصرها سالم بن سبهان ومعه عدة رجال من أهل الجبل متصرفًا فيها بأوامره. وبلغ الإمام عبدالرحمن أن ابن سبهان يريد الغدر به والقبض عليه. وكان حسن بن مهنا، بعد المنافرة التي وقعت بينه وبين ابن رشيد واتفاقه مع زامل السليم، قد كتب إلى الإمام عبدالرحمن يطلب منه القبض على ابن سبهان والاستيلاء على الرياض ويعده بالنصرة، وتتابعت رسله إليه في ذلك. فلما كان يوم عيد الأضحى أظهر الإمام عبدالرحمن أنه متوعك، وكان في القصر العتيق وابن سبهان وأصحابه في القصر الجديد. فأرسل ابنه فيصلًا إلى سالم بن سبهان للمعايدة كعادتهم، فسأله سالم عن أبيه، فقال إنه متوعك وإنه يسلّم عليهم، فوعد سالم بالمجيء للسلام عليه صباح الغد، فتأهب الإمام لمجيئهم. وفي صبيحة اليوم التالي، وهو 11 ذي الحجة، جلس الإمام في روشن القصر، وقد تمالأ معه عدة رجال من آل مقرن، منهم عبدالله بن جلوي وأخوه فهد ومحمد بن حسن بن مشاري وناصر بن فرحان وفيصل بن ناصر، مع عدة رجال من أتباعهم وخدامهم، وأمرهم أن يغلقوا باب القصر إذا دخل سالم وأصحابه، وقام معه في ذلك ابنه فيصل. فلما جاء سالم وأصحابه تلقاهم فيصل وصعد بهم إلى الروشن، فاستقبلهم الإمام وجلسوا، وأُغلق باب القصر. ثم خرج الإمام من الروشن وأمر أصحابه أن يحيطوا بالروشن ويقبضوا على سالم وأصحابه، ففعلوا وحبسوهم، ولم يقتلوا منهم إلا خلف بن مبارك بن الأسلم الشمري، لأنه هو الذي قتل محمد بن سعود بن فيصل. واحتوى الإمام عبدالرحمن على ما في قصر الرياض من الأموال. وكان خمسة رجال من آل سعود قد خرجوا من الرياض في أول ذي القعدة وافدين على ابن رشيد في حائل، فأكرمهم وأقاموا عنده أيامًا ثم أذن لهم بالرجوع، فلما خرجوا جاءه الخبر بما جرى على سالم وأصحابه، فأرسل من يردّهم إلى حائل فأقاموا بها، وأخذ ابن رشيد يتجهز للغزو.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين