ابن عيسى، 1277هـ

1860–1861م تقريبًا

المصدر: إبراهيم بن صالح بن عيسى: تاريخ ابن عيسى

1277هـ

وقعت وقعة الجهراء بين جنود الإمام فيصل بقيادة ابنه عبدالله وبين العجمان ومن معهم من أعراب المنتفق. ولما بلغ الإمامَ فيصلًا مسيرُ العجمان ومن معهم إلى أرض الكويت وعزمهم على محاربته، أمر رعاياه من البادية والحاضرة بالجهاد، وجعل موعدهم خبراء الحفنة في العرمة. وفي آخر شعبان خرج عبدالله بن فيصل من الرياض ومعه أهل الرياض والخرج وضرما والجنوب وأعراب الرياض من سبيع والسهول، فنزل الحفنة أيامًا حتى اجتمعت عليه الجنود. ثم سار إلى الوفراء فقدمت عليه غزاة مطير وبني هاجر، ثم أغذّ السير إلى العجمان ومن معهم وهم في الجهراء قرب الكويت. وكانوا قد علموا بمسيره فاستعدوا واستنجدوا بمن حولهم من الأعراب، فاجتمعوا وتعاهدوا على الثبات وعدم الفرار، وجاؤوا بنسائهم وأولادهم وأموالهم. فلما نزل جيش عبدالله قريبًا منهم حملوا عليه حملة شديدة، فثبت له جنده وصدقوهم القتال، وانتهى القتال بهزيمة العجمان ومن معهم. فطاردهم جند عبدالله حتى ألجؤوهم إلى البحر وهو في حال الجزر فدخلوا فيه، ثم مدّ البحر فأغرق منهم نحو ألف ومائة رجل، وقُتل منهم خلق كثير، وغُنمت منهم أموال لا تحصى، وذلك في 15 رمضان. وأقام عبدالله أيامًا وقسم الغنائم وأرسل البشائر، وفرح بذلك أهل الزبير والبصرة لما كان بينهم وبين العجمان من القتال في أول السنة. وأرسل باشا البصرة إلى عبدالله هدية مع النقيب عبدالرحمن، وأرسل سليمان الزهيري هدية مع محمد الصميط. وهنّأ الشيخ أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الإمامَ فيصلًا بقصيدة على هذا النصر.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين