سنة 412هـ
1021–1022م تقريبًاسنة اثنتي عشرة وأربعمائةالقرن الخامس الهجري
خبر واحد من كتاب واحد
وفيها حج ركب العراق بعد انقطاعه سنتين ، وسبب ذلك جماعة من أعيان خراسان قصدوا يمين الدولة أبا القاسم محمود بن سيُكتِكين وقالوا له : أنت سلطان الإسلام ، وأعظم ملوك الأرض ، وأثرك فى الجهاد مشكور ، وأنت في كل سنة تفتح من بلاد الكفر قطعة ، والحج قد انقطع كما ترى ، والثواب في فتح طريقه أعظم والتشاغل به أوجب ، وقد كان بدر بن حسنويه يسير الحاج بتدبيره وماله عشرين سنة ، وما فى أصحابك إلا من هو أكبر شأنا منه الله وأعظم ، فانظر واجعل لهذا الأمر حَظا من اهتمامك . فتقدم السلطان محمود إلى قاضي القضاة فى مملكته أبي محمد الناصحي بالتأهب للحج ، وأعطاه ثلاثين ألف دينار يعطيها للعرب ، سوى ما سيرة للصدقات ، ونادى فى سائر أعمال خراسان بالحج ؛ فاجتمع خلق كثير عظيم وساروا ، فلما بلغوا فيد حصرهم العرب فبذل لهم خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا وصمموا العزم على أخذ الحجاج ، وكان مقدمهم رجلا يقال له جماز بن عُدَى - بضم العين - من بنى نبهان من بنى نبهان ، وكان جبارا ، فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه ، وجال جولة يُرْهِب بِهَا . وكان في جماعة السمرقنديين شاب يعرف بابن عفان ، يوصف بجودة الرمى ؛ فرماه بسهم فوصل إلى قلبه فسقط ميّتاً ، وتفرق أصحابه ، وسلم الحاج فحجوا وعادوا سالمين
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)
ابن لعبون (تاريخ ابن لعبون)، ابن عيسى وابن بسام (مجموع في التاريخ النجدي)، النفجان (من أخبار البادية في نجد من 500هـ إلى 850هـ)، صالح القاضي (تاريخ نجد وحوادثها)، محمد القاضي (روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين)، ابن خلدون (ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر)، العصامي (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)، العثيمين (تاريخ المملكة العربية السعودية)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)