سنة 1309هـ

1891–1892م تقريبًا

سنة تسع وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

50 خبرًا من 13 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

انتصر الأمير محمد بن رشيد على الإمام عبدالرحمن الفيصل في وقعة حريملاء. وكان ابن رشيد بعد أن استولى على القصيم لم يبق له في نجد معارض إلا الإمام عبدالرحمن في الرياض، فعزم على حسم الأمر معه، فخرج من بلاده في شهر ربيع بقوات كبيرة، وانضم إليه أهل القصيم والوشم وسدير، وسار قاصدًا الإمام عبدالرحمن. فلما بلغ الإمامَ إقبالُه خرج من الرياض ومعه أهلها وأهل النواحي التابعة لها وبعض البادية، فالتقى الجمعان في سهل حريملاء المعروف بالشعيب. ووقع القتال فكان النصر لابن رشيد، ورجع الإمام عبدالرحمن إلى الرياض. ولم يتبعه ابن رشيد بل عاد إلى بلاده وترك الإمام وشأنه لعلمه أنه لن يثبت في الرياض، وأدرك الإمام عبدالرحمن أنه لم تبق فائدة من المقاومة بعد أن تغلب ابن رشيد على نجد كلها.

خرج الإمام عبدالرحمن الفيصل من الرياض بعد وقعة حريملاء ومعه عائلته قاصدًا الأحساء، وكان متصرفها يومئذ عاكف باشا. وذكر الريحاني أن المتصرف أرسل إليه وفدًا اجتمع به في عين نجم غربي المبرز، وعرض عليه ولاية الرياض يحكمها باسم الدولة العثمانية على خراج جزئي يؤديه لها بشرط الاعتراف بسيادتها، فرفض محتجًا بتغلب العشائر وخياناتها. ثم رحل إلى الكويت، وكان أميرها يومئذ محمد الصباح، فمنعه من دخولها، فعاد إلى البادية وأقام مع العجمان بضعة أشهر، ثم قصد الشيخ قاسم بن ثاني في قطر وأقام عنده نحو شهرين. وكانت الحكومة التركية راغبة في الاتفاق معه لتأمن تحركاته، فأوعزت إلى متصرف الأحساء أن يتفق معه، فأرسل إليه المتصرف فلبى الدعوة. وتم الاتفاق على أن يقيم هو وعائلته في الكويت وتدفع له الحكومة ستين ليرة راتبًا شهريًا، فسار إلى الكويت واستوطنها دون اعتراض من ابن صباح.

وصل إلى الكويت من لم يُقبض عليه من آل مهنا أمراء القصيم بعد استيلاء ابن رشيد على القصيم، وأقاموا فيها، وهم عبدالله بن مهنا وأولاد محمد وإبراهيم.

قتل ابن رشيد إبراهيم من آل مهنا صبرًا. وكان إبراهيم قد هرب بعد وقعة المليداء إلى الإمام عبدالرحمن الفيصل وحضر معه وقعة حريملاء، فقبض عليه ابن رشيد.

لم يتعرض ابن رشيد لآل سليم أمراء عنيزة بعد استيلائه على القصيم، فبقوا في عنيزة أحرارًا في أنفسهم. غير أن عبدالعزيز العبدالله وصالح الزامل ذهبا إلى الكويت باختيارهما ورغبا في الإقامة هناك، وبقي سائرهم في عنيزة على أملاكهم وبيوتهم وعائلاتهم.

توفي عبدالله بن صباح أمير الكويت، فتولى الإمارة بعده أخوه محمد بن صباح الذي يليه في السن.

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها