بعد سقوط الدولة الجبرية في الأحساء خلال القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، خضعت الأحساء والقطيف للحكم العثماني. وفي تلك الفترة تجمعت حول الأحساء والقطيف قبائل بدوية متعددة، كان لكثير منها ارتباط ببني عقيل، ثم دخلت في حلف بني خالد الذي برز بوصفه القوة القبلية الأهم في المنطقة.
وفي أواخر القرن الحادي عشر الهجري تمكن بنو خالد بقيادة براك بن غرير من إنهاء الوجود العثماني المباشر في الأحساء وتأسيس إمارة محلية أصبحت الأحساء والقطيف وبواديهما ضمن نطاق نفوذها السياسي. كما امتد نفوذها إلى قطر وأجزاء من شرق نجد، وارتبط بها عدد من القوى والإمارات المحلية في اليمامة، ومن ذلك إمارة الدعوم بقيادة جبر بن سيار، كما قامت بينها وبين بعض حكام البلدان النجدية علاقات وتحالفات سياسية، ومن أشهرهم آل معمر حكام العيينة.
ومع ما بلغته إمارة بني خالد من اتساع في النفوذ، فإنها ظلت في جانب كبير منها قائمة على التوازنات القبلية والتحالفات المحلية السائدة في ذلك العصر، ولم تنجح في بناء مشروع سياسي أو إصلاحي جامع يكفل لها ولاء مختلف المناطق الخاضعة لنفوذها على المدى الطويل. وقد أسهم ذلك، إلى جانب ما شهدته الإمارة من تنافسات داخلية، في تهيئة البيئة لظهور قوى سياسية جديدة استطاعت أن تجد قبولًا وتأييدًا لدى قطاعات من السكان، وفي مقدمتها الدولة السعودية الأولى التي قامت على دعوة إصلاحية دينية واكتسبت نفوذًا متزايدًا في عدد من المناطق التي كانت واقعة سابقًا ضمن دائرة النفوذ الخالدي.
ولذلك لم يكن تراجع نفوذ بني خالد نتيجة مواجهة عسكرية فحسب، بل كان أيضًا انعكاسًا لتحولات سياسية واجتماعية ودينية شهدتها المنطقة خلال أواخر القرن الثاني عشر الهجري، وانتهت بتغير موازين القوى في شرق الجزيرة العربية.
وفيما يلي قائمة بالحكام الذين تولوا إمارة بني خالد:
| الأمير | فترة الحكم بالهجري | نبذة | |
| براك بن غرير | 1079 | 1093 | هو براك بن غرير بن عثمان بن سعدون بن ربيعة آل حميد من بني خالد، وهو الأمير الأول من آل حميد الذي حكم الأحساء بعد استسلام الحامية العثمانية، اتخذ المبرز عاصمة لإمارته. |
| محمد بن غرير | 1093 | 1102 | توسع في عهده نفوذ الإمارة. |
| ثنيان بن براك | 1102 | حكم مدة عام واحد فقط، قتل في إحدى غزواته. | |
| سعدون بن محمد | 1102 | 1135 | العصر الذهبي للإمارة في عهده، كان له نفوذ قوي على نجد. |
| علي بن محمد | 1135 | 1148 | تحالف مع شريف مكة ضد قبيلة الظفير. |
| سليمان بن محمد | 1148 | 1165 | وصلت الإمارة في عهده إلى أقصى اتساع جغرافي لتصل إلى حدود العراق والشام واشتهر في حادثته مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب فقد أمر عثمان بن معمر أمير العيينة بطرده. |
| عريعر بن دجين | 1165 | 1188 | دخل في نزاع مع الدولة السعودية الأولى، شن ثلاث حملات ضد الدرعية، ينتسب إليه آل عريعر. |
| بطين بن عريعر | 1188 | حكم مدة عام واحد فقط، توقف عن محاربة الدولة السعودية الأولى، اغتاله إخوانه. | |
| دجين بن عريعر | 1188 | حكم مدة تقل عن عام واحد، ومات مسموماً. | |
| سعدون بن عريعر | 1188 | 1200 | تعرضت الإمارة لنكسات في عهده، وخسرت العديد من الأقاليم التي كانت تحت ولايتها، هرب إلى الدرعية بعد انقلاب خاله عبدالمحسن بن سرداح واخوته. |
| دويحس بن عريعر | 1200 | 1204 | دخل في معارك عديدة مع الدولة السعودية الأولى، هزم في أحدها مما أدى إلى فرارهم، انقسمت في عهده الإمارة إلى قسمين.
خسر دويحس بن عريعر وخاله عبدالمحسن بن سرداح وهزموا على يد زيد بن عريعر، فاتجهوا ومن معهم من آل حميد الى “المجرة” منطقة في العراق تابعة لقبيلة المنتفق، وكان أميرهم في ذلك الوقت ثويني بن عبدالله السعدون |