البحث في حوليات نجد
456 نتيجةً
في: الريحاني إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1343هـ 1924–1925م تقريبًا
عقد عبدالعزيز بن سعود في مكة اجتماعًا عامًا حضره العلماء والأعيان والتجار عقب اجتماعاته بالعلماء، وخطب فيهم لتأسيس مجلس أهلي للشورى، فاجتمع الناس في دار البلدية وانتخبوا مجلسًا من أربعة عشر عضوًا برئاسة عبدالقادر الشيبي.
تلقى عبدالعزيز بن سعود بعيد وصوله إلى مكة جواب قناصل الدول في جدة على كتابه المؤرخ في الرابع والعشرين من ربيع الآخر، فدعوه باسم حكوماتهم إلى احترام أشخاص رعاياهم وأموالهم بناءً على الحقوق الدولية المتبعة في الحرب، وحملوه مسؤولية ما يقع عليهم، وأعادوا إليه كتابه إلى أهل جدة لأن قاعدة الحياد لا تسمح لهم بتسليمه.
طارت طائرة من جدة إلى مكة في أول جمادى الآخرة وألقت منشورًا حربيًا في الأبطح والشهداء خلافًا لأمر علي بن الحسين، ثم أمر بنقل المنشورات إلى القصر وحبس ضابط المراقبة عشرة أيام.
عقد عبدالعزيز بن سعود في الرابع من جمادى الآخرة مجلسًا حربيًا في الشهداء حضره جمع من القواد والإخوان، فطالبه أبو حميد ابن بجاد بالزحف على الحسين وأولاده أو الاقتراب منهم وتضييق الخناق عليهم، وطالبه خالد بن لؤي ببيان الدليل الشرعي إن كان هناك ما يؤخرهم عن القتال.
حلق الطيار الروسي بطائرة حجازية يوم السبت الثامن من جمادى الآخرة فوق بحرة وحداء والشميسة، وادعى أنه لم ير أحدًا في الطريق، بينما أخبر جماعة من أهل جاوة أن الإخوان في حداء أطلقوا بنادقهم على الطائرة.
ظهرت خيالة الإخوان في سهل جدة يوم الأحد من جمادى الآخرة (ورقم اليوم مضطرب في الأصل)، فأطلقت عليها المدافع الحجازية، وجال نحو ثلاثمئة منهم في السهل ثم تراجعوا سائقين قطيعًا من الغنم؛ وخرج إليهم ثلاثون من خيالة الدروز فبلغوا نزلة بني مالك فلم يجدوا فيها أحدًا.
استولت القوات النجدية في أواخر جمادى الآخرة على النزلة اليمانية ونزلة بني مالك والرويس حول جدة، وحفرت الخنادق وأقامت الاستحكامات؛ وبدأت حرب المدفعية، وتبادل الفريقان السيطرة على النزلة اليمانية حتى خربت وأخلياها.
انفجرت القنبلة في الطائرة الحجازية التي كان يسوقها الطيار الروسي تشاريكوف في أصيل الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، عندما دنت من المعسكر في الرغامة، فتحطمت في الجو وهلك من فيها: تشاريكوف والمراقب الضابط اللاذقي والكاتب عمر شاكر.
تقدمت المدفعية النجدية في قصف جدة حتى بلغت قنابلها قلب المدينة وطرفها الغربي، فأصيبت الوكالتان البريطانية والسوفيتية والقنصلية الفرنسية ومخيم الهلال الأحمر؛ وقرر القناصل البقاء على الحياد، ولم تأذن جمعية الهلال الأحمر في القاهرة لبعثتها بالرحيل. ولما اشتدت الحرب المدفعية في رجب وشعبان نصب النجديون مدفعًا في الرويس، فقتل وجرح عدد من الناس، وهاجر كثير من الأهالي في المراكب إلى سواكن ومصوع وعدن، ثم في السنابيك إلى الليث ومنها إلى مكة.
خرجت المصفحات وقوة من الجيش الحجازي من خط جدة في الثامن عشر من شعبان لمهاجمة القوات النجدية قرب الرويس ونزلة بني مالك؛ وتعذر منع وصول المدد، فتراجعت المصفحات والجنود بعد القتال إلى الخط. ونقل الريحاني تقديرات متعارضة لخسائر الفريقين، ثم خفت الحرب في رمضان وشوال.
أعلن شاكر في برقية السادس والعشرين من ذي القعدة استيلاء قواته على بدر وفرار أحمد بن سالم؛ ثم تقدمت حملة سعود العرافة وخالد بن لؤي، واستردت بدر وأعادت أحمد بن سالم، وعسكرت في ينبع النخل.
أبرق قائمقام المدينة شحات إلى الملك علي في الحادي والعشرين من ذي القعدة أنه جهز ولده مع عسكره وبعض من حرب على النشمي فكسروه وأسروا أربعة من جماعته، بحسب البرقية الحجازية التي أوردها الريحاني.
أبرق قائمقام العلاء إلى الملك علي في السابع والعشرين من ذي القعدة بأن ثلاثة بيارق هجمت صباح يوم الجمعة على مدائن صالح، ودامت الحرب بينهم وبين العدو إلى العصر، فانقلب العدو خاسرًا تاركًا جرحاه وقتلاه، بحسب البرقية الحجازية التي أوردها الريحاني.
تقدم فيصل الدويش بجيشه إلى العوالي حول المدينة واستولى عليها دون مقاومة، ضمن التعبئة النجدية لحصار المدينة والضغط عليها للتسليم.
أرسل عبدالعزيز بن سعود في غرة شعبان نداء إلى جميع المسلمين يخبرهم بأن النظام قد ساد في البلدة المقدسة واستتب الأمن فيها، ويرحب بالحجاج في موسم السنة، ويتكفل بتأمين راحتهم والمحافظة على حقوقهم وتسهيل سفرهم إلى مكة من موانئ رابغ والليث والقنفذة.
أمر عبدالعزيز بن سعود جنوده بالانسحاب من جبهة جدة ليتمكنوا من الحج، فلم يبق هناك غير قوة صغيرة من الخيالة والهجانة تشرف على الرغامة، فزاد ذلك حكومة الملك علي أملًا بالفوز.
زار القناصل المسلمون في جدة مكة في رمضان، ثم قابلوا عبدالعزيز بن سعود في الوزيرية وبحثوا الصلح بصفتهم الشخصية؛ ثم قابل فؤاد الخطيب السلطان، وتعثر الاتفاق على الشروط والضمانات.
وصل الشريف حسين إلى عمان في الثامن من جمادى الآخرة، واستقبلته الوفود والجنود والجماهير؛ ودعا إلى الوحدة والاستقلال ورفض الانتداب، ثم بويع بالخلافة خلال إقامته. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
عقد اجتماع في الرياض في غرة ذي القعدة برئاسة الإمام عبدالرحمن وحضور عبدالعزيز والعلماء ورؤساء القبائل؛ وطالب الإخوان بالحج وإنهاء منعهم منه، وانتهى الاجتماع إلى الدعوة للمسير إلى الحجاز. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
مشى الإخوان في الشهر الأول من السنة، بأمر عبدالعزيز بن سعود، من أطراف وادي سرحان إلى شرق الأردن، وعددهم بين الألفين والثلاثة آلاف، فلقوا ثلة من جنود شرق الأردن عددهم مع رجال الحملة خمسة وعشرون يحملون المؤن إلى حامية قصر الأزرق فقتلوهم إلا واحدًا وغنموا الحملة؛ ثم هجموا على الطنيب وأم العمد والقسطل واليادودة وكادوا يصلون العاصمة، فاشتبك معهم العربان وفي مقدمتهم بنو صخر والحويطات في معركة دامت بضع ساعات، وأرسل بيك باشا الطائرات والسيارات المدرعة فرمت الفريقين بالقذائف، وتجاوز عدد القتلى من الإخوان وعربان عمان الأربعمئة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)