الذكير، 1335هـ

1916–1917م تقريبًا

المصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود

1335هـ

مرت السنة في نجد بهدوء وسكون تامّين إلا حوادث يسيرة لتأديب بعض المشاغبين من البادية، لانشغال الشريف حسين بثورته وركون ابن رشيد إلى السكون. فانصرف أهل نجد إلى الزراعة والتجارة، واتسعت روابطهم التجارية مع البلاد المجاورة ولا سيما الكويت، وازدهرت الأعمال ازدهارًا لم يكن له مثيل. وأخذ نحو نصف أهل نجد يتعاطون التجارة، فيجلبون البضائع من البحرين والكويت ويصدّرونها إلى سورية عن طريق البادية، فيدفعون لرؤساء البادية ضرائب فادحة، ومع ذلك يبيعونها بأحمالها وجمالها عند حدود سورية بضعفي رأس المال أو ثلاثة أضعافه، ويتكرر ذلك ثلاث مرات أو أكثر في السنة. واستمر هذا حتى سقطت سورية بيد الإنكليز، رغم ما اتخذوه من تدابير لمنعه. أما الذين يجلبون البضائع إلى معسكرات أبناء الشريف فلم تكن أرباحهم تزيد غالبًا على خمسين في المئة.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين